الأدلّة ولا خلاف في الأربعة المذكورة في الجملة ويدلّ عليه بعد الإجماع النصوص المستفيضة كصحيح عبد الرحمن
« المرأة ترد من أربعة أشياء من البرص والجذام والجنون والقرن وهو العفل ما لم يقع عليها فإذا وقع عليها فلا » « 1 »
وصحيح أبى عبيدة
« في رجل تزوج امرأة من وليها فوجد بها عيباً بعد ما دخل بها فقال ( ع ) إذا دلست العفلاء نفسها والبرصاء والمجنونة والمفضاة ومن كان بها من زمانة ظاهرة فإنها ترد على أهلها من غير طلاق » « 2 »
وغيرها من المستفيضة وقد مرّ معنى المفضاة على الوجهين والظاهر من مجموع نصوص الباب ان الخيار إنما هو مع جهل الزوج بالعيب امّا مع علمه به فلا خيار كما يظهر من صحيح الأخير ان الخيار إنما هو مع التدليس ولا مهر لها مع عدم الدخول امّا معه فان كانت بتدليسها فلا مهر لها أيضاً مع فسخه وإن كان التدليس من الولي فلها المهر بما استحل من فرجها ويرجع إلى وليها بما غرم كلّ ذلك بالنصّ والإجماع .
وإذا علم الرجل عيب الزوجة قبل الدخول ثمّ دخل بها فيسقط خياره كما في خبر الكناني وخبر ابن صالح التصريح به وإذا لم يعلم إلّا بعد الدخول فالخيار ثابت له نصّاً وإجماعاً ولا خيار له في العيب الحادث بعد العقد اقتصاراً على المتيقن من مورد النصوص ثمّ إنّ في الصحيح المتقدّم عد من عيوبها الزمانة وهى شاملة للأعرج وقد ورد النصوص الخاصة أيضاً في العرج والعمى كصحيحة محمّد بن مسلم
« ترد البرصاء والعمياء والعرجاء والجذماء » « 3 »
وإن كان فيهما خلاف بين الأصحاب إلّا ان القول بكونهما من العيوب كسائر ما ذكر لا يخلو من قوة لقطع الأصل بالنصوص المعتبرة من الصحيح وغيره ولا معارض لها فالعمل بها متعين والأحوط بل الأقوى الاقتصار في الحكم بجواز الفسخ في مورد ثبوت الزمانة والعرج اما الحادث من عوارض بعض الأمراض الذي يسرع زواله فلا خيار له فيه للأصل والمتيقن أيضاً من العرج ما كان على حدّ الزمانة والاقعاد بحيث لا يقدر المشي معه امّا العرج اليسر الذي في كثير من الناس في بعض الحالات فلا للأصل
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 409 ، باب المدلسه في النكاح وما ترد منه ، الحديث 16 ووسائل الشيعة 21 : 207 ، باب عيوب المراة المجوزة للفسخ ، الحديث 26905 .
( 2 ) . جواهر الكلام 20 : 334 وفقه الصادق 22 : 80 .
( 3 ) . جواهر الكلام 20 : 335 .