تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
أشبه شئ بالاجتهاد في مقابل النصوص والمتيقن من النصوص العيب الحادث قبل العقد امّا بعده فأصالة اللزوم واستصحاب بقاء النكاح وعدم الخيار محكم وان قيل بالتعميم ولكن الواجب الاقتصار في الحكم المخالف للأصل على مورد الإجماع والنصوص دون الموارد المشكوكة والوجاء ورض الأنثيين بحيث يقدر على الجماع في الجملة ليس بعيب فيه موجب للخيار اما مع عدم قدرته عليه فيدخل في حكم العنن ويأتي حكمه . نعم بناءً على ما قال بعض أهل اللغة ان الوجاء أيضاً يطلق على الخصاء لغة فحكمه حكمه والله العالم . امّا العنن فهو ضعف القوة عن الايلاج أو الجب وهو قطع الآلة بحيث لا يبقى منها مقدار الحشفة لاشتراكه معه في التعليل المستفاد من نصوص العنن والحكمة اما مع بقاء مقدار الحشفة منها مع امكان الوطي فلا خيار لها إجماعاً ويدلّ على خيارها في العنن سواء كان قبل العقد أو بعده قبل الدخول أو بعده النصوص المطلقة كصحيحة أبي بصير « عن امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع اتفارقه قال نعم إن شاءت » « 1 » وهى مع صحتها ظاهرة في مطلق العجز عن الجماع من العنن والجب الحادث قبل الدخول وقبل العقد أو بعدهما بل هي في الحدوث بعد العقد والدخول أظهر لان المفاد من الجملة الفعلية التجدد والحدوث بعد الزوجية فالخدشة فيها وفى غيرها من النصوص وعدم التعميم إلى الجب ضعيفة ولما كان العنن قد يعرض على الرجل من جهة ابتلائه بمرض سريع الزوال أو بطى الزوال فالمراد العجز الذي لا يرجى زواله لا مطلق العجز حتّى في حال المرض ولهذا قيد الحكم في بعض النصوص والفتاوى بصبرها إلى سنة ليعلم حقيقة الأمر في الفصول الأربعة من جهة الحرارة والبرودة والروطوبة واليبوسة في المزاج بتغيير الفصول الأربعة وليس المقصود في كلّ عنن مقطوع التربص كذلك بل المراد الاستظهار لوجود المرض وعدمه وإن كان الأحوط كما قال بعضهم التربص مطلقاً بعد الرجوع إلى الحاكم إلى سنة فإن استدام عجزه عن الايلاج فهي بالخيار في فسخه والمشهور على أن المقطوع أي المجبوب بعد الوطي والعقد لا خيار لزوجته في الفسخ وهو الأحوط وإن كان الأقوى
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 411 ، باب الرجل يدلس نفسه والعنين ، الحديث 5 .