تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
في عيوب الرجل أمّا العيوب التي اتفقوا على الفسخ بها فثلاثة الأوّل العنن الثاني الجنون الثالث الخصاء من غير خلاف في الجميع والنصوص عليه كثيرة والإجماع بقسميه عليه فيما إذا كانت العيوب كانت قبل النكاح ولم تعلمها الزوجة إلّا في الجنون فإنه موجب لخيارها ولو حدث بعده دخل بها أوّلًا للنصّ والإجماع في الجملة واختص ذلك فيما لا يعرف أوقات صلاته لظاهر بعض النصوص والأقوى عدم اعتبار ذلك بل الرواية مع ضعفها من غير جابر لها في مقام بيان أول مرتبة الجنون الذي هو فساد العقل وهو وإن كان على أنواع شتى كما اشتهر الجنون فنون إلّا أن بعض مراتب فساد العقل لا يسمّى بالجنون عرفاً بل يسمّى بالحمق والسفه والبله وغير ذلك فإذا اشتد الحمق والسفه فينتهى إلى الجنون وأوّل مراتبه عدم معرفة أوقات الصلاة مثلًا فلعلّ النصّ في مقام بيان حدّ الجنون من غيره لا في مقام التفصيل بين أقسام الجنون كما توهم ولهذا لم يفرقوا في ظاهر كلماتهم بين الاطباقى والأدوارى ثمّ إن الخيار لها فيما إذا كانت جاهلة بالعيوب فيه فعلمت بعد النكاح ويأتي حكم الحادثة بعد العقد وقد أشرنا في الجنون بعدم الفرق فإذا ثبت العيب المجوز للفسخ فيه فالخيار فورى كما في غيره بالفورية العرفية التي لا ينافيها التأمل والتدبّر والفكر اللازم مدّة معتد بها للاستصحاب فيه فإذا رضيت بالنكاح بعده فلا خيار لها ويلزم العقد وإذا اختارت الفسخ قبل الدخول فلا مهر لها ولا تحتاج إلى الطلاق كلّ ذلك للنصّ والإجماع امّا بعد الدخول فلها المهر بما استحل من فرجها وتفارقه من غير طلاق ومن نصوص المقام خبر ابن أبي حمزة عن « امرأة يكون لها زوج قد أصيب في عقله بعد ما تزوجها أو عرض له جنون قال لها ان تنزع نفسها منه إن شاءت » « 1 » وهو وإن كان مختصاً بما بعد العقد إلّا أن التعميم كما عليه الجلّ بل الكلّ بالأولوية القطعية خصوصاً في المرأة التي لا يد لها في الطلاق وقد ورد النصوص في خيار الرجل إذا ظهر جنون الزوجة قبل العقد ولعلّ عدم تعرض النصوص في الجنون السابق للرجل من جهة عدم وقوع
هامش
( 1 ) . التهذيب الاحكام 7 : 428 ، باب التدليس في النكاح ، الحديث 19 ووسائل الشيعة 21 : 225 ، باب انه إذا تجدد جنون الزوج ، الحديث 26950 .