العاشر : الظاهر من الصحيح وكلمات الأصحاب نفى البأس عن وطى الأمة في البيت إذا كان بحيث يرى غيره من الصبى وغيره ولا خلاف في مرجوحية ذلك للحرة والأحوط تركه في المقامين لترتب المفاسد عليه أوّلًا ومطلوبية الحياء في الشريعة ثانياً ويكره النوم بين الحرتين على ما أفتى به الأصحاب تسامحاً بل الأحوط تركه لكونه موجباً لأذية الحرة وقد أمرنا بتركها ولا يكره في الأمتين للنصّ وفيه جواز النوم بين الحرتين أيضاً وحمله على غير صورة الايذاء وكراهتها أولى ويكره وطى الأمة الزانية وولد الزنا للنصّ المحمول على الكراهة تنزها عن المفاسد والعار والخفة والقول بالحرمة شاذ ضعيف مخالف للأصل والله العالم .
خاتمة :
لا اشكال ولا خلاف في جواز عقد التحليل وعدم توقفه على الطلاق وانقضاء المدة بل يجوز فسخه متى شاء لتسلط الناس على أموالهم ولا يشترط فيه ذكر المدة ولو شرطها فيجوز أيضاً فسخه قبل الانقضاء من غير خلاف وكذا لا يشترط فيه المهر لاطلاقات النصوص المطلقة عن ذكر المهر والمدة والنفقة وغير ذلك وللأصل في الجميع من غير دليل على خلافه فهو من العقود الجائزة من الطرفين أو من طرف المالك ولا يجرى في التحليل الأحكام الخاصة بالتزويج كالنفقة ووجوب تمكين الزوجة وتسلطه عليها نعم في التحليل يجب عليها التمكين بأمر سيدها فإن نهيها عنه فلا دليل على تسلطه عليها وجواز اجبارها غاية الأمر انه مع تمكينها يحل له وطيها وليس المحلل له مالكاً لمنافعها على نحو مالكية المستأجر وان قلنا بأن التحليل أشبه بملك اليمين من النكاح إذ ليس المقصود انه مالك على نحو الملكية في سائر الموارد المالية وغيرها كما أطنب الكلام في الجواهر وجعل التحليل قسيماً لملك اليمين وقسيماً لعقد الدوام والمتعة وكأنه قسم من التزويج المجرد من الأحكام المختصة بكلّ واحد من الدائم والمنقطع والأمر سهل والله الموفق .
فصل : فيما يريد به النكاح ويفسخ به
وفيه أبحاث :
البحث الأول : في العيوب المجوزة للنسخ للرجل