التحليل كذلك بنحو الاطلاق وعدم ذكر شئ من الولد فحكم ( ع ) بأن الولد حرّ كصحيحة زرارة
« لرجل يحل لأخيه جاريته قال لا بأس به قال : قلت فإنها جاءت بولد قال ( ع ) يضم إليه ولده ويرد الجارية إلى صاحبها » « 1 »
وغيرها من المعتبرة ويعارضها بعض المعتبرة كصحيح ضريس حيث قال ( ع )
« فإن جاءت بولد منه ما يصنع به فقال هو لمولى الجارية إلّا أن يكون قد اشترط الخ » « 2 »
ولما كانت الأولى مطلقة والثانية مقيدة فمقتضى القواعد حمل المطلق على المقيد إلّا أن المشهور اعرضوا عن القول بالرقية المستفادة عن الطائفة الثانية من النصوص وحملوها على أن لمالك الجارية قيمة الولد على ابه يوم سقط حياً وشاهد الحمل في نفس النصوص موجود وحملها على استحباب دفع القيمة مخالف للظاهر فالأحوط لو لم يكن الأقوى وجوب دفع القيمة وحرية الولد امّا مع اشتراط رقية الولد فالظاهر ثبوت رقيته كما صرّح في كلماتهم وظواهر النصوص وان المؤمنين عند شروطهم والظاهر عدم الخلاف في المسألة .
الثامن : لا يحل الوطي على الأحوط إذا كانت الأمة مشتركة بين الاثنين إذا أحل واحد منهما له حصّته ثمّ أحل الآخر لما مرّ من الإجماع على عدم تبعض أسباب النكاح والبضع كما أنه لا خلاف في بطلان النكاح إذا زوج كلّ واحد منهما حصّته من رجل على التعاقب لحصول التبعض بخلاف ما لو زوج أحد جميعها من رجل بإذن السيدين فكذا في التحليل يصحّ تحليل الوكيل عن السيدين جميعها له لوحدة المناط ولهذا قال بعضهم بعدم حلية الوطي لمالك بعض الأمة مع تحليل الآخر حصته منها كما لا خلاف في حرمة تزويجها حصته منها ولكن المشهور على صحّة التحليل وحصول حلية الوطي كما مرّ .
التاسع : لو أحل له وطى المحللة يجوز له سائر التمتعات بالأولوية وبالملازمة لعدم انفكاكها عنه دون العكس كما أن صرّح بعدم الوطي فلا يحل له لصحيح فضيل بن يسار الطويل الذي كثير من أحكام التحليل مندرج فيه وفيه انه لو وطئها كذلك فقد عصى الله وليس عليه الحدّ وعليه العقر كما مرّ .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 30 : 311 .
( 2 ) . جامع المدارك 4 : 356 وجواهر الكلام 30 : 312 .