تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
كفاية الرضى في النكاح إلّا مع العقد ولا يعتبر لفظ القبول بل يكفى فيه الرضى والقبول الفعلي بعد الإيجاب القولي لاطلاق نصوص التحليل الظاهرة في عدم التوقف على القبول أصلًا إلّا أن مقتضى القواعد وكلمات الأصحاب انه كغيره من العقود فيحتاج إلى الإيجاب والقبول مع شرائطهما وايجابه بلفظ أحللتك وطئها أو جعلتك في حلّ من وطى جاريتي مثلًا من غير خلاف للصراحةفى المطلوب وهو المستفاد من نصوص التحليل وقيل بكفياة لفظ أبحت لك وهو غير بعيد لدلالته أيضاً والأصل عدم الخصوصية في الألفاظ بل لا يبعد كفاية غير العربي بأي لغة كان وإن كان الأحوط في باب النكاح الاقتصار بالصيغ الواردة في النصوص من العربية للاحتياط المطلوب في الفروج فالأحوط عدم الاكتفاء بلفظ الإباحة فقط خصوصاً بناءً على أن التحليل ملك المنفعة وهو ينافي الإباحة المطلقة ولهذا ليس التحليل مخالفاً للكتاب من جهة دخوله في قوله تعالى أَوْ مَا مَلَكتْ أَيمَانُكمْ « 1 » لان بالتحليل أيضاً يحصل ملك اليمين بالنسبة إلى منافع الجارية من الوطي وغيرها فلا يشمله قوله تعالى فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذلِك الخ « 2 » ولما كان ظاهر الكتاب حصر حلية الوطي بالنكاح وبملك اليمين فاضطربت كلمة الأصحاب قاطبة بعد الاتفاق على حلية وطى الأمة بالتحليل في انه من باب النكاح أو من باب ملك اليمين أو تخصيص لعموم فمن ابتغى وراء ذلك بالنصوص المعتبرة على أقوال وأوسطها أوسطها لان الأوّل مردود كما نفى عنه النكاح في صحيحة سراد بعدم معهودية النكاح بلا مهر أصلًا دواماً كان أو منقطعاً وليس فيه لوازم النكاح فنفى اللوازم فيه دليل على عدم الملزوم وخلاف في انحصار النكاح في الدائم والمنقطع ولكلّ منهما لوازم شرعية لا يكون أحدها في التحليل من اللزوم والمهر والأجل في المنقطع والطلاق في الدائم وغير ذلك لعدم المدّة والنفقة والمهر والقسم في التحليل ويحرم عليه بمجرد أمر مالك الأمة بالافتراق ويحل بلفظ أحللت وقول الآخر مردود أيضاً بأن الأخير إنما يجب المصير إليه بعد تعذر الأولين إذ مع امكان المصير إلى أحدهما فلا مجال للقول الثالث ولا اشكال شرعاً وعقلًا في القول الثاني فتعين المصير
هامش
( 1 ) . النساء : 3 . ( 2 ) . المؤمنون : 7 والمعارج : 31 .