لوحدة المناط واطلاق الدليل .
الثالث : من الطوارى لافساد نكاح الإماء الطلاق وفيه مسائل :
الأولى : إذا تزوجت الأمة بإذن سيدها بحرّ فطلاقها بيد زوجها الحرّ نصّاً وإجماعاً يكفيه المشهورة
« الطلاق بيد من أخذ بالساق » « 1 »
وكذا يبطل نكاحها أيضاً ببيعها مع فسخ المشترى وعدم رضاه بالنكاح لما مرّ في النصوص
« ان بيع الأمة طلاقها » « 2 »
بمعنى خيار الفسخ للمشترى وكذا يبطل مع فسخها إذا اعتقها مولاها كما مرّ الوجه في جميع الصور .
الثانية : إذا كانت الأمة وزوجها لمالك واحد فلا خلاف نصّاً مستفيضاً وإجماعاً أيضاً في فساد نكاحهما بطلاق سيدهما وان أمر نكاحهما ابتداء واستدامة بيده فيفرقان بمجرد الأمر باعتزالهما وافتراقهما ثمّ يحل لسيدها وطيها بعد استبراء رحمها وليس هذا طلاق حتّى يترتب عليه أحكامه ومدّة الاستبراء الحيضة لأصالة عدمه وعدم ترتب احكامه والشاهد على ذلك افتراقهما بالأمر به من غير طلاق وشاهد وكون ذلك في الطهر الغير المواقعة لاطلاق النصوص بذلك وعليه الأصحاب فليس على سيدها ترك الوطي مدّة عدّة طلاق الأمة بل يكفى التربص مدّة الحيضة للاستبراء .
الثالثة : إذا تزوجت الأمة بالحرّ أو بعبد غير سيده بإذن سيدهما فالمشهور على أن أمر الطلاق بيد الزوج فقط وليس بيد سيدهما إلّا إذا باعها سيدها واختار المشترى فسخ نكاحها والظاهر عدم الخلاف في المسألة وإنما الخلاف والاشكال فيما إذا كانت زوجة العبد حرة أو أمة لغير سيده فعلى المشهور ان أمر نكاحه وطلاق زوجته بيد العبد وعليه النصوص المستفيضة وقال جماعة بأن الأمر بيد السيد لأنه لا يقدر على شئ كما في الآية واستصحاباً لخيار النكاح الذي للسيد ابتداء فكذا استدامة ولان النفقة على السيد دون العبد والمهر عليه أيضاً وهما من مقومات النكاح مع أن بيعه
هامش
( 1 ) . مستدرك 15 : 306 ، باب انه يجوز ان يزوج الأب ، الحديث 18329 - 3 - وعوالي اللآلي ، 1 : 234 ، الفصل التاسع في ذكر أحاديث تتضمن ، الحديث 137 .
( 2 ) . الاستبصار 3 : 208 ، باب ان بيع الأمة طلاقها ، الحديث 129 ووسائل الشيعة 21 : 156 ، باب ان من اشترى أمة لها زوج ، الحديث 26779 .