ملك اليمين في الحلية فلا مجال للنكاح وظاهر الآية العاطفة بأو التغاير فلا يتحد في مورد واحد الوطي بالملك والنكاح ويجوز تزويجها بعد عتقها برضاها بالضرورة وكذا يجوز تزويجها وعتقها في صيغة واحدة وعقد واحد بمعنى جعل مهرها عتقها كما فعل النبي للصفية وليس ذلك من خواص نبينا بل الإجماع منا على جواز ذلك لغيره ( ص ) أيضاً خلافاً لمخالفينا ويدلّ على ما عليه الإمامية النصوص المتواترة والظاهر عدم الفرق بين تقديم زوجتك على أعتقتك أو بالعكس كما توهم لان الكلام ما دام لا يتم فجميع اجزائه في مرتبة واحدة وللمتكلم التقديم أو التأخير بمقتضى القواعد النحوية الجائزة والمستعملة عند أهل اللسان وله ان يضم به التوابع والمتعلقات من الظروف والأوصاف والاستثناء مثلًا وهو المشهور أيضاً وقيل بتقديم العتق على التزويج لاشتراطه بالمهر وقيل بتقديم التزويج ليصلح جعل العتق مهراً بعده بخلاف التزويج بعد العتق لصيرورتها بالعتق حرة فيكون التزويج بلا صداق والأقوى ما ذكرناه من كفاية المقارنة في مضمون العقد واقعاً لأنهما في عقد واحد فهما يتحققان معاً في الواقع فلا اشكال فيه بعد ورود النصوص المتواترة بالصحّة والله العالم وظواهر النصوص وكلمات الأصحاب عدم اشتراط قبولها وكفاية الايجاب من الزوج وهو الأقوى والأحوط ضمّ القبول ورضاها أيضاً .
الثاني : من الطوارى ومفسدات نكاح المماليك البيع فإذا اشترى الرجل الأمة ذات البعل فهو بالخيار على الفوز في امضاء نكاحها وفسخه وكذا إذ اشترى العبد وكان تحته أمة فهو بالخيار في فسخه نكاحه وامضائه من غير فرق في المقامين بين تحقق الدخول في النكاح السابق وعدمه كلّ ذلك نصّاً وإجماعاً وإنما الخلاف في خيار المشترى بفسخ نكاح العبد بالحرة أو لا فالمشهور أيضاً على خياره لتسلط الناس في أموالهم ولخبر الكناني وخبر محمّد بن علي عن أبي الحسن
« إذا تزوج المملوك حرة فللمولى ان يفرق بينهما الخ » « 1 »
وغيرهما المنجبر ضعفه سنداً أو دلالتاً بالشهرة والأحوط عدم التفريق وابقائهما على النكاح ولا فرق فيما ذكرناه بين النكاح الدائم والمنقطع
هامش
( 1 ) . الاستبصار 3 : 206 ، باب ان المملوك إذا كان ، الحديث 5 ووسائل الشيعة 21 : 181 ، باب انزوج الأمة إذا كان ، الحديث 26847 .