مع كون الزوج عبداً ممّا لا خلاف فيه وبعضهم اقتصروا به وقالوا في الحرّ بعدم الخيار لها اقتصاراً على موضع المتيقن من مورد النصّ والأصل فيه اعتاق العايشة أمته بريرة وقول النبي لها في خيارها ولم يعلم كون الزوج عبداً أو حرّاً ولكن اطلاق النصوص من غير دليل على التقييد كخبر الكناني وغيره بل صريح مرسل ابن بكير
« في رجل حرّ نكح أمة ثمّ أعتقت قبل ان يطلقها قال هي املك ببضعها » « 1 »
وظهور غيره يوجب المصير إلى ما ذكرناه ويجب الخروج عن الأصل باطلاق النصوص كالصحيح
« أيما امرأة أعتقت فأمرها بيدها الخ » « 2 »
وخصوص المرسل المزبور المنجبر بعمل المشهور ولا خيار للعبد في فسخ نكاح زوجته حرة كانت أو أمة بعد عتقه لأصالة اللزوم واستصحاب البقاء وعدم الضرر في حقّه ولو كان مكرها في التزويج لان الطلاق بيده بخلاف الأمة
والمتيقن من خيار الأمة إنما هو في مورد عتق جميعها للأصل وكذا لا خيار لوليها إذا كانت مجنونة فلها الخيار بعد الإفاقة للأصل والاقتصار على مورد اليقين والمراد بالخيار هنا كالخيار في البيع فورى مع العلم به وباق مع الجهل حتّى تعلم ومع الامضاء يتم النكاح ولا خيار بعده كما أن الردّ يسقطه فلا خيار لها للابقاء بعد الردّ كما مرّ في خيار البيع لوحدة المناط ومع عدم الرد والامضاء وعلمها بالخيار هل يسقط الخيار بالتأخير بلا عذر أو يبقى بحاله إلى أن يختار الفسخ أو الابقاء فيه وجهان بل قولان الأحوط الأوّل لها بمعنى امضائها النكاح خصوصاً إذا تمكنت نفسها للزوج ولم تستر بدنها وشعرها منه على الحلية فإن ذلك بمننزلة امضاء النكاح القولي كما يأتي نظيره في رجوع الزوج والأقوى الثاني لاستصحاب حقها في الخيار والله العالم ولا خيار للزوجة الحرة بعد عتق زوجها للأصل والاستصحاب وعدم الدليل دليل العدم .
فروع :
اعلم أنه لا يجوز للرجل ان يتزوج أمته بالعقد وبالمهر بلا خلاف عند المسلمين وذلك لكفاية
هامش
( 1 ) . التهذيب الاحكام 7 : 342 ، باب العقود على الإماء وما ، الحديث 20 ووسائل الشيعة 21 : 164 ، باب ان الأئمة إذا كانت زوجه ، الحديث 26799 .
( 2 ) . التهذيب الاحكام 7 : 341 ، باب العقود على الإماء وما ، الحديث 25 ووسائل الشيعة 21 : 164 ، باب ان الأمة إذا كانت زوجه ، الحديث 26796 .