تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
اقتصاراً في الحكم المخالف للأصل على المتيقن من مورد النصوص والإجماعات ولاستصحاب الحرمة قبل التحليل فلا تحل له إلّا باشترائه إياها من شريكها وهو الأحوط وفى موثقة سماعة دلالة على ما ذكر في بطلان النكاح بل الآية إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكتْ أَيمَانُهُمْ « 1 » أيضاً ظاهر فيه لأن أسباب النكاح اما النكاح بالعقد أو بالملك امّا الوطي من جهة العقد بالنصف والملك بالنصف مخالف للحصر المستفاد من الآية فكما لا يقبل التبعيض في البضع والوطي ابتداء فكذا استدامته . ثمّ إنّ الأمة إذا صار بعضها حرّاً وبعضها رقّاً فلا يجوز لمالك البعض وطيها لا بالملك لنقصانه ولا بالعقد كذلك للزوم التبعض في حلية البضع ولا بالتحليل من الأمة لعدم جواز تحليل الحرة بضعها فلا تحل له إلّا بنكاحها بعد عتقها برضاها كما هو صريح صحيح محمّد بن قيس المشار إليه آنفاً نعم فيه جواز متعته إياها مع المهاياة وهى خلاف ما عليه المشهور لان المهاياة عندهم في الخدمة لا في البضع فترك العمل به مع اعتباره في خصوص ذلك هو الأحوط . تكملة : ما مرّ في الفروع المتقدّمة من اجراء حكم الزنا في وطى العبد أو الأمة بالنكاح الفاسد من جهة عدم إجازة المالك سابقاً ولاحقاً مع علمهما بالتحريم والفساد هو مقتضى القواعد والأصول وصريح بعض النصوص في كونه زناء وسفاح ولازم ذلك عدم لحوق الولد بهما إلّا من جهة تبعية النماء للملك فالولد لسيد الأمة وحده فما عليه المشهور ونقل عليه الإجماع من أن الولد لمن يأذن من السيدين أولهما بالسوية مع عدم إذنهما ممّا لا وجه له فإن ثبت عليه الإجماع فهو وإلّا لتعين المصير إلى ما ذكرناه وقويناه ومستند المشهور رواية علاء بن رزين « في رجل دبر غلاماً له فابق الغلام فمضى إلى قوم فتزوج منهم ولم يعلمهم انه عبد فولد له أولاد وكسب مالًا ومات مولاه الذي دبره فجاء ورثهُ إلى أن قال ( ع ) العبد وولده لورثة الميت الخ » « 2 » ويمكن سهو الناسخ فيها بأن
هامش
( 1 ) . المؤمنون : 6 والمعارج : 30 . ( 2 ) . التهذيب الاحكام 7 : 353 ، باب العقود على الإماء وما يحل ، الحديث 68 ووسائل الشيعة 21 : 119 ، باب حكم أولاد العبد إذا تزوج ، الحديث 26675 .