تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فظهر ممّا عرفت أن لا وجه للقول بالنجاسة الظاهرية أو التعبدية التي لا ينجس ملاقى الملاقى ويحترز في الأكل والشرب والصلاة عن نفس الملاقى دون‌ملاقى الملاقى مطلقاً . ويدلّ على ما ذكرنا « 1 » أيضاً موثقة ابن بكير المعمول بها عند الأصحاب « كلّ شئ يابس ذكي » « 2 » وصحيحتا على أحدهما عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميّت هل تصلح له الصلاة فيه قبل أن يغسل قال ( ع ) : « ليس عليه غسله وليصل فيه ولا باس » « 3 » وهي عامّة تشمل الرطب واليابس ومسّ الشعر والبدن فيخصص بما مسّ مع الرطوبة بدنه وبقى الباقي وهو المطلوب وثانيهما عن الرجل وقع ثوبه على كلب ميّت ينضحه ويصلّى فيه قال ( ع ) : « لا بأس » « 4 » فإنها أيضاً تشمل ملاقاة الشعر والبدن بعمومه والرطوبة واليبوسة خرج الرطوبة بالدليل وبقى الباقي . نعم لا بأس بالقول باستحباب غسل الثوب والبدن بمسّ الميّتة مع اليبوسة مطلقاً ووجوبه مع الرطوبة إذا مسّ البدن دون الشعر في غير الكلب والخنزير والكافر لنجاسة جميع أجزاء نجس العين حتّى ما لاتحله الحياة . فقد ظهر ممّا تلونا عليك أن المس قد يوجب الغسل والغسل وقد يوجبهما أصلًا وقد يوجب الغَسل بالفتح فقط وقد يوجب الغُسل بالضم فقط فالأوّل مس الإنسان مع الرطوبة بعد برده والثاني مسّ الميّتة من الحيوان بلا رطوبة أو الإنسان بعد غسله أو قبل برده مع اليبوسة والثالث مس ميّتة الإنسان غسل الغسل وقبل البرد ومسّ الحيوان مع الرطوبة في الجميع والرابع مس الإنسان بعد برده وقبل غسله مع اليبوسة فتدبّر جيّداً . ولا بأس بتفصيل الكلام « 5 » في حكم المسك وفأرته لاجماله في كلام كثير من الأصحاب فنقول أن الفارة اما تنفصل من الظبي الحي بنفسها بمعنى خروج الروح عنها أوّلًا ثمّ انفصلت
هامش
( 1 ) . في أدلة قول المختار في المسألة . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 1 : 49 ، الحديث 80 . ( 3 ) . المصدر : 276 ، الحديث 100 . ( 4 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 75 ، الحديث 169 . ( 5 ) . في احكام المسك والفأرة .