تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الصلاة فيها وليس المراد عدم وصول النجاسة إليها من الخارج لعدم بطلان الصلاة بحمل النجس كما يأتي في باب الصلاة وظهور الكلام في غيره فظهر ممّا ذكر أن الفارة المبانة من الحي مطلقاً محكومة بالنجاسة وكذا المسك المائع فيها إلّا إذا قام الإجماع على خلافه فتأمل . وما ذكرنا كلّه مبني على كون الفارة ممّا تحله الحياة كما هو المعروف وإلّا فالفارة والمسك مطلقاً طاهران إجماعاً لما قلنا من طهارة ما لا يحله الروح مطلقاً قوله إن كان زكياً ولا يخفى أن الغالب في الفارة والمسك كونهما من المبان عن ظبي الحي وهو زكي عرفاً وشرعاً فقوله إن كان زكياً يخرج ما انفصل من الميّتة منه . في بعض فروع الميتة ولنختم الكلام في حكم الميّتة إلى بعض الفروع : فاعلم أنه إذا شك في شيء انه من أجزاء الحيوان أم لا فهو محكوم بالحلية والطهارة لأصالة الإباحة وقوله كلّ شيء مطلق وكلّ شيء لك حلال وغير ذلك ممّا ثبت في محله وأصالة الطهارة لقوله ( ع ) « كلّ شيء طاهر » « 1 » وذلك كالخبر المعروف كونه حفيه كلب الماء وإذا علم أنه من أجزاء الحيوان ولم يعلم كونه ممّا كان له دم سائلة أم لا فهو محكوم بالطهارة لما ذكر دون الحلية لأن حلية الحيوان يفتقر إلى احراز التذكية والحلية . وما يؤخذ « 2 » من يد المسلم من المسك والفارة والشحم واللحم والجلود فهي محكومة بالطهارة والحلية لطهارة يد المسلم والسوق وحلية المأخوذ منه وثبت ذلك في محله بالإجماع والنصوص المصرّحة بأنها لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق بمعنى حدوث الحرج واختلال النظم وكذا الجلد المطروح في الأرض المختصّ بالمسلمين مع أثر الاستعمال فيه فهو محكوم بالطهارة وعدم عده من الميّتة وفيه بحث يأتي في محله وان الأحوط فيه الاجتناب وكذا في المأخوذ من يد الكافر المعلوم سبق استعمال المسلم فيه وليس هنا موضع ذكره والظاهر عدم الخلاف في أن السقط
هامش
( 1 ) . . . . ( 2 ) . في حكم ما يؤخذ من يد المسلم .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 100 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)