تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
من الإنسان أو الحيوان والفرخ في البيض وكلّ ما كان مبدء نشوء الإنسان ميّتة قذرة شرعاً وعرفاً والعظم المجرد عن اللحم طاهر كالسنّ المقلوع من الحي أو الميّت إلّا إذا كان من نجس العين وهو ظاهر والجلد المطروح الغير المعلوم كونه من ذي دم سائلة أو لا فهو طاهر للأصل ولا يجوز فيه الصلاة لوجوب احراز المذكى فيها ويأتي في باب الصلاة وفي غسل المسّ ما يوضح بعض الفروع المذكورة وأشرنا هنا إليها ونذكر الوجه فيها في محلها فتأمل .

الخامس : في نجاسة دم المسفوح

الخامس من النجاسات الدم من كلّ حيوان له دم سائل عدا ما استثنى وحرمته ونجاسته إجماعي بل من ضروريات الدين ويدلّ عليهما الكتاب والسنّة أما الكتاب فقوله تعالى أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِير فَإِنَّهُ رِجْسٌ « 1 » بناءً على كون الرجس بمعنى النجس ومرجع الضمير كلّ واحد من المذكورات لا الأخير فقط واما السنّة فيدلّ على نجاسة مطلق الدم أو بعض الدماء أخبار مستفيضة بل متواترة وضعف بعضها منجر بالعمل والإجماع فمنها النبوي ( ص ) : « يغسل الثوب من المني والدم والبول » « 2 » وفي موثقة عمّار : « كلّ شيء من الطير توضأ مما يشرب منه إلّا أن ترى في منقاره دماً فإن رأيت في منقاره دماً فلا توضأ منه ولاتشرب » « 3 » والأخبار الدالّة عليها كثيرة تركناها للاختصار فأطلبها في مظانها من كتب الاستدلال وفي الأصول الأربعة والجوامع الأربعة وكذا الإجماع قائم على طهارة دم ما لا نفس له ويدلّ عليها الأخبار أيضاً كما سئل عن الصادق ( ع ) عن دم البراغيث ودم البق ودم السمك وأمثالها فقال ( ع ) : « لا بأس به » « 4 » وبعدم القول بالفصل يتم الدلالة إلّا أن الإجماع المحقّق في المسألة كاف لاثبات المسألة من طهارة دم ما لا نفس له قليلًا كان أو كثيراً كما لا فرق في القليل والكثير من دم المسفوح في النجاسة ولو ما لا يدرك الطرف إلّا في العفو عن الصلاة وعدمه لا في الطهارة
هامش
( 1 ) . الانعام : . 145 ( 2 ) . تذكرة الفقهاء 1 : . 53 ( 3 ) . الكافي 3 : 9 ، الحديث 5 . ( 4 ) . لم نجد له مصدر .