من المسوخ لطهارة المسوخ والأصل تقتضي الطهارة ولا دليل على النجاسة يعتد به .
ولا فرق في الميتة بأن مات حتف أنفه أو لم يذكر شرعاً فإذا ذبح من غير مراعاة شرائط الذبح كالقبلة والتسمية وفري الأوداج وغيرها فهو ميتة شرعاً وإن ترك شرطاً واحداً عمداً مع التمكن منه لأنه محكوم بالنجاسه والحرمة شرعاً ويعد ميّتة ولو لم يكن عند العرف كذلك ولا يطهر الميّت بوجه ولا يقبل التطهر إلّا ميّت الإنسان إذا كان مسلماً فيطهر بعد الغسل للنصّ دون غيره للاستصحاب فلا يطهر الجلد بالدباغة ويدلّ عليه بعض الروايات كخبر عبد الرحمن بن حجاج وغيرها ومعارضته لبعض الروايات وإن كان راجحاً لا يوجب القول بالطهارة لكونه مجرى الاستصحاب .
في أجزاء المبانة من الحي
وأجزاء المبانة من الحي كالأجزاء المبانة من الميتة كما صرّح به في مرفوعة أيوب
« إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميّتة » « 1 »
وبعدم الفصل يحكم لغير الإنسان أيضاً ويدلّ على غير الإنسان الأخبار الواردة في موارد مختلفة في الفقه بحيث يقطع المتدبر أن الشرع جعل الأجزاء المبانة بحكم الميّت كبعض أخبار الصيد وقطع الالية من الشاة فقد صرّح بأنها ميّتة نجسة ونقل الإجماع على المسألة والحكم بالنجاسة وإن كان مخالفاً للأصل إلّا أنه موافق للاحتياط وقد خرج عمّا ذكرنا أجزاء الصغار كالبثور والثواليل وقشور المنفصلة من أبدان الحيوان كالحية إذا قلنا بكونها ذا نفس وما ينفصل من بدن المبتلى بالجرب للسيرة المستمرة على الطهارة في أمثال ذلك وحصول العسر والحرج .
في عدم تنجس ملاقى الميتة مع اليبوسة
ولا فرق بين نجاسة الميّتة وسائر النجاسات في تنجس الملاقى فينفعل الملاقى مع الرطوبة دون اليبوسة لأنه مقتضى القواعد الشرعية ولا يخرج عنها إلّا بدليل منفصل فما قيل في الفرق ممّا لا وجه له ولا يساعد الدليل كالقول بعدم تنجس ملاقى الميّتة مطلقاً
لمرسلة الفقيه عن
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 429 ، الحديث 14 .