تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
والتعليل في الأخير يشمل كلّ ما لم تحله الحياة مطلقاً ففيها سئل عن أبي عبد الله ( ع ) عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت قال ( ع ) : « لا بأس به » قلت اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت قال : « لا بأس به » قلت فالصوف والشعر وعظام الفيل والبيضة تخرج من الدجاجة فقال : « كلّ هذا لا بأس به » « 1 » وفي الأخير منها عن أبي عبد الله قال ( ع ) : « لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميّتة إن الصوف ليس فيه الروح » « 2 » وهذا ظاهر ولا خلاف أيضاً في طهارة اللبن في الضرع مطلقاً ويدلّ عليها عدا الصحيحة لزرارة المتقدمة المصرّحة بها والتعليل في صحيحة الحلبي وصحيحة حريز : « وكلّ شيء يفصل من الشاة والدابة فهو زكي وإن أخذ به بعد أن يموت فاغسله وصلّ فيه » « 3 » فلا يعارضها رواية وهب بن وهب لضعفه سنداً ودلالة ، فظهر ممّا ذكرنا طهارة الإنفحة وهي اما الكرش أو ما يخرج من الحبات الصفراء من الجدي قبل أن يعلف ليستعمل في الجبن وتقدم التصريح بطهارتها في صحيحة زرارة ولا خلاف فيها إنما الخلاف في طهارتها وطهارة اللبن بعد الملاقاة للكرش والضرع أم لا فالمشهور طهارتهما ويدلّ عليها الروايات والأحوط غسل ظاهر الإنفحة كما يجب غسل الشعر المنتوف من الميتة والقول في اللبن بالنجاسة مع أن المشهور عدم قابلية للتطهير ينافي الصحيحة المصرّحة بطهارتها من دون التطهير فلا معنى لقول من قال أنها في صدد بيان الطهارة الواقعية الغرضية فتدبّر جيداً ولما كان نجس العين نجساً حتّى أجزائه التي لا تحله الحياة فميتة أيضاً كذلك للاستصحاب منه . ولا فرق بين اللبن المأكول وغيره في الطهارة وإن كان الأحوط الاحتراز من اللبن مطلقاً كما أن الأحوط غسل ظاهر الإنفحة وكلّ ما لاقى الميتة مع الرطوبة كالبيض فظهر ممّا ذكرنا طهارة الناب والمخلب والقرن والمنقار والسن وظهر أيضاً أن ميتة ما لا دم له طاهرة مطلقاً فإذا شك في ميتة انه ذا دم سائلة فهي طاهرة للأصل والاستصحاب كالحية وكذا مثل الوزغ والعقرب وإن كان
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 342 ، الحديث 4212 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 2 : 368 ، الحديث 62 . ( 3 ) . الكافي 6 : 258 ، الحديث 4 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 95 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)