في الجواهر الفارق بين الرطب منه واليابس محمولة على التقية .
الرابع : في نجاسة الميّتة
الرابع من النجاسات الميّتة من حيوان ذي نفس سائلة من الإنسان وكلّ حيوان مأكول وغير مأكول صغير كان أو كبيراً بالإجماع نقلًا وتحصيلًا ويدلّ عليها الصحاح والحسان المستفيضتين وغيرها منها خبري محمّد بن يحيى وحفص
« لا يفسد الماء إلّا ما كانت له نفس » « 1 »
ويمكن الخدشة في دلالة كلّ واحد من الروايات وحدها وفي سند بعضها إلّا أن الاسناد منجبرة بالعمل لجميع الامّة وكذا الدلالات يؤيدها فهم الأصحاب جميعاً وكيف كان فلا يبقى شبهه في نجاسة الميّتة ويشكل دلالة الروايات على نجاسة ميتة الادمي لظهورها في غيرها والأمر سهل بعد ثبوت الإجماع على عدم الفرق ويدلّ على ذلك بعض الروايات أيضاً كحسنة الحلبي
عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميّت فقال ( ع ) : « يغسل ما أصاب الثوب » « 2 »
والأقوى نجاسة ميتة الإنسان قبل البرد للنصّ وعدم صلاحية ما قيل للمعارضة له سنداً ودلالتاً وهو الأحوط أيضاً منه وكذا لا اشكال في طهارة ميتة ما لا نفس له للإجماع المحقّق والمحكى كثيراً ويدلّ عليها الروايات الصريحة والظاهرة في الطهارة كما في رواية ابن يحيى وحفص المشار إليهما آنفاً
« كلّ طعام أو شراب وقعت فيه دابة ليس لها دم فهو الحلال أكله وشربه والوضوء منه » « 3 »
وغيرهما وكيف كان فالمسألة واضحة لا اشكال فيها ولا معارض لها .
في طهارة مالا يحله الروح من الميتة
ثمّ إنه لا اشكال أيضاً في طهارة ما لا تحله الحياة من الميتة من الشعر والوبر والظفر والظلف والقرن والحافر والصوف والريش والبيض إذا اكتسى الجلد والعظم والظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب ويدلّ عليه الصحاح المستفيضة كصحيحة زرارة وصحيحة حريز وصحيحة الحلبي
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 231 ، الحديث 51 .
( 2 ) . الكافي 3 : 161 ، الحديث 4 .
( 3 ) . الناصريات : 98 نقل از سنن دار قطني .