تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الطهارة هذا إذا كان الشبهة موضوعيةً دون ما إذا كانت حكمية للمقلد فيجب عليه الاحتياط والرجوع إلى أهل الذكر . وإذا شك في أنه ذا نفس أو لا أو شك في فضلة أنه من مأكول أو غيره أو من ذا نفس أو لا ففي الجميع يحكم بطهارة الروث والبول لأصالة الطهارة ففي فضلة الحية والتمساح يقتضي الأصل الطهارة للشك في كونهما ذا نفس لاختلاف الآراء فيهما ولم يثبت قول الشهيد ( رحمه الله ) من أن الحيوانات البحرية كلّها عدا التمساح ممّا لا نفس لها كما قيل في الحية ذلك فتدبّر .

الثالث : في نجاسة المنى من ذي نفس مطلقاً

الثالث من النجاسات المني من كلّ ذي نفس سائلة مأكولًا كان أو غيره بالإجماع والضرورة من المذهب الإمامية ويدلّ عليه بعد الإجماع الأخبار المعتبرة المستفيضة وجعل في بعضها أشد من البول فمنها حسنة الحلبي وصحيحة محمّد بن مسلم وما رواه ابن أبي يعفور سألته عن المني يصيب الثوب قال ( ع ) : « ان عرفت مكانه فاغسله وإن خفى عليك مكانه فاغسله كلّه » « 1 » والخدشة في دلالتها مدفوعة بفهم الأصحاب والقرائن فيها على النجاسة ومع التنزل فمبعونة الإجماع يثبت المطلوب والمذي والودي والوذي وكل رطوبة يخرج من المخرجين عدا البول والمني والغائط والدم فمحكومة على الطهارة للأصل وعدم الدليل على النجاسة ويدل على الطهارة وعدم ناقضيتها للوضوء بعض الروايات المعتبرة كصحيحة حريز المروى في الكتب المعتبرة كالوسايل والمدارك وغيرهما ومعارضها ضعيف . والأخبار المذكورة وإن كانت منصرفة إلى مني الإنسان إلّا أن الإجماع قائم على نجاسة مني كلّ حيوان ذي نفس سائلة كالإنسان ويشعر على ذلك صحيحة محمّد بن مسلم التي جعل المني مطلقاً أشد من البول ونجاسة البول لا يختصّ بالإنسان فكذلك المني وليس ذلك بقياس ويظهر ذلك بالتأمل أما مني ما لا نفس له فإصالة الطهارة محكمه لعدم الإجماع على النجاسة وعدم الشمول له من أخبار الباب وعدم الدليل دليل العدم وما ثبت من الروايات يشعر بالطهارة للمني مؤل بما لا ينافي ورواية المروية
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 53 ، الحديث 1 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 93 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)