تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
كالدواب الثلاث نعم لا يبعد القول باستحباب التنزه عن بول الدواب الثلاث وروثها لكراهة لحمها وبهذا يجمع بين ما دلّ على التنزه وما دلّ على الطهارة ولا فرق في الأحكام المذكورة بين البرّي والبحري ولا في البرّي بين الأهلي والوحشي لعدم الدليل على الفرق في الأدلة الشرعية وصغير الحيوان تابع للكبير في الحكم بالطهارة والنجاسة في فضلته . 2 - ثمّ إنه لما كان الحكم ثبت في مسمّى البول والغائط فالدود الذي يخرج من المخرج والرطوبات الخارجة منه والحبّ الخارج منه إذا لم يتغير عرفاً من دون مصاحبة الغائط والبول فكلّها محكوم بالطهارة للأصل وعدم الدليل على النجاسة فيها وعدم العلم بملاقاتها للنجاسة . هذا الكلام مبني على عدم نجاسة أعيان النجسة ما لم يخرج من الباطن إلى الظاهر . نعم إذا علمنا بملاقات شيء للغائط في الباطن كشيشة الاحتقان فالأحوط التجنب والتنزه عنه وإذا شك في الملاقاة فالأصل عدمها فيرجع إلى أصالة الطهارة فلو خرج ماء الاحتقان من المخرج من غير مصاحبة للنجاسة فالأصل يقتضي طهارته . 3 - ويجوز الانتفاع من الأعيان النجسة من البول والغائط النجسين في التسمية للأصل وعدم الدليل على المنع قوله ( ع ) : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 1 » . نعم ورد النهي عن الانتفاع بالميتة كما يأتي ولم نجد بعد ما دلّ على المنع من الانتفاع بمطلق النجاسات . ولا يجوز بيعهما منفرداً ويجوز بيعهما من المأكول لقوله ( ع ) : « ثمن العذرة من سحت » « 2 » وفي ذيله « لا بأس ببيع العذرة » « 3 » فالمنع للنجس والجواز في الظاهر وتفصيل المسألة يأتي في باب المكاسب المحرمة والمحللة إن شاء الله . والحيوان المشكوك في أنه مأكول لا يجوز أكله للأصل الثانوي في اللحوم وإن كان الأصل الأولي الإباحة والحلية في الأشياء ويأتي بحثه في محله ويحكم بطهارة بوله وروثه لأصالة
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 317 ، الحديث 937 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 6 : 372 ، الحديث 201 . ( 3 ) . المصدر ، الحديث 202 .