تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
واضح لا غبار عليه . في طهارة خرء الطير مطلقاً الثانية : الحق طهارة خرء الطيور مطلقاً للأصل وعدم عموم يشمله في الحكم بالنجاسة لما ذكر ان الروايات كلّها أو جلّها راجعة في البول وبعدم الفصل حكمنا باتحاد حكم الغائط معه ولا يثبت للطير بول في سوى الخفاش المشكوك كونه من جنس الطيور وإن كان طائراً لغة فلا دليل لفظاً على نجاسة ذرق الطير ولا يشمله معاقد الإجماعات ويكفي الشك في شمول الإجماع وعدمه في الحكم بالطهارة الموافقة للأصل العقلي والنقلي وعموم العذرة في صحيحة علي بن محمّد المتقدّمة لا يشمل ذرق الطيور بشهادة العرف واللغة لاختصاص ذلك بالإنسان أو غير الطيور . نعم لمّا ثبت ان للخفاش بول فالأحوط القول بنجاسة خرئه للإجماع المتقدم وما ورد عن الرقي عن الصادق ( ع ) عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فاطلبه فلا أجده فقال ( ع ) : « اغسل ثوبك » « 1 » وإن كان الأقوى أيضاً الحكم بطهارة بوله وخرئه للنصوص المصرّحة بها المؤيدة بالأصل ولا ينافيها خبر الرقي لجواز حمله على الغسل استحباباً أو تبعداً ويدلّ على طهارة بول الخفاش وخرئه ما دلّ من الصحاح وغيرها على طهارة خرء الطير مطلقاً كصحيحة أبي بصير عنه ( ع ) : « كلّ شيء يطير فلا بأس بخرئه وبوله » « 2 » وغيرها وخصوص خبر غياث ومفهوم ترك الاستفصال في صحيحة علي بن جعفر وما في خبر الراوندي سئل عن الصلاة في الثوب الذي فيه أبوال الخفاش ودماء البراغيث فقال أمير المؤمنين ( ع ) : « لا بأس بذلك » « 3 » والروايات الدالّة على طهارة خرء الطيور كثيرة لا نحتاج إلى ذكرها جرياً لسنتنا من الاختصار فثبت بحمد الله تعالى الحكم بطهارة خرء الطير مطلقاً وبول الخفاش أيضاً .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 265 ، الحديث 64 . ( 2 ) . المصدر : 266 ، الحديث 66 . ( 3 ) . بحارالانوار 80 : 260 ، الحديث 9 .