الدليل على الوجوب إلّا الرواية العامية التي لا حجية فيها عندنا ورواية الراوندي كلتاهما ضعيفتان للارسال ولا تصلحان لاثبات الوجوب وبيان الحكم في الروايات بعدم نقض الطهارتين مشعر بالاستحباب أو الارشاد لتسهيل الأمر عليه والحاصل عدم استفادة الوجوب منها وإن كان أحوط .
والاستبراء يطلق على البول بعد الانزال أيضاً شرعاً وقيل بوجوبه ولا دليل يعتد به على الوجوب إلّا ضعيفة أحمد بن هلال وهي منجبرة بعمل بعض الأصحاب وبالاحتياط الّا انها لا تصلح عندنا لاثبات الوجوب بل الاستحباب ايضاً منه ويأتي بحثه في باب الجنابة وقيل بكفاية الاستبراء بالمسحات أي الاستبراء بالمسحات بعد الانزال منه عن البول فيها ولا دليل على ذلك بل الاستبراء بالمسحات مختص بالبول وفائدته عدم نقض الطهارتين بعده مع ظهور البلل المشتبه كما صرّح به في الروايات المذكورة وإن كانت كثيرة حتّى يبلغ الساق فهي طاهرة غير ناقضة وكيفية الاستبراء على ما يظهر من مجموع الروايات وعليه المشهور طبقاً للاحتياط تسع مسحات ولا يبعد القول بحصول الاستبراء بإخراج الرطوبات من المجرى بالمسح والنتر بأي وجه حصل لشهادة اختلاف الروايات المعتبرة المذكورة آنفاً مع كونها في مقام البيان وليس في أحدها اشعار بالتسع ففي الصحيحة صرّح به نتر الذكر ثالثاً فقط ولم يذكر سائر المسحات والأحوط منها في الحسنة بن مسلم الذي كالصحيحة بل صحيحة كما ذكر الشيخ المحقّق الأنصاري عصر أصل الذكر إلى طرفه الظاهر في رأسه وينتر طرفه ظاهر في كفاية نتر رأسه دفعه فيصير المجموع أربع بأي يد وأصبع وبأي وجه كان وخبر الراوندي ثانية كالصحيحة في الثلاثة أي نتر الذكر ثلاثاً الظاهر في نتر مجموعه من أصله إلى رأسه وأوّله يوافق حسنة عبد الملك في ايجاب ثلاث خرطات بين المقعد والأنثيين فظهر من مجموع ذلك أنها إرشادية لاخراج ما بقي في المجرى ولا تعبد فيها من حيث الإصبع واليد بل الظاهر كفاية عصر الذكر ثلاثاً والأحسن مع نتر رأس الذكر ثلاثاً مع كفاية الوحدة والأحوط تمام المسحات التسعة .
ثمّ أعلم أن التحنح الذي قال به بعض الأجلاء للرجل وللمرأة خالية عن الوجه ولا دليل
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 83
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٨٣