تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
« يكفي أحدكم ثلاثة أحجار إذا لم يتجاوز محل العادة » « 1 » صريح فيه . ويكفي الغسل حتّى يزول العين ويحصل النقاء ولو مع بقاء الريح كما مرّت الرواية عن أبي الحسن آنفاً وقد مرّت سابقاً طهارة ماء الاستنجاء مطلقاً ما لم يتغير أحد أوصافه ولم يوجد فيه عين النجاسة والظاهر من الحجارة التعدد فلا يجزي ذو ثلاثة جهات بل يشترط فيها الطهارة وعدم استعمالها مع العلم به لما مرّ في رواية أحمد المرفوعة كونها ابكاراً وكلّما شك في تحقّق الطهارة به فالأصل يقتضي عدمه ولا يبعد القول بأن البكارة عبارة عن الطهارة فيجزي المستعمل بعد غسله إلّا أنه بناءً على ما اخترنا من كون الحكم تعبد محض فاللازم عدم الطهارة بالمستعمل مطلقاً ولو للتكميل أو للغير منه سلمه الله . ولا يجب غسل الباطن ومسحه للنصّ والظاهر كما مرّ في استنجاء البول ويكفي إزالة العين دون اللون والرائحة والأثر لحسنة ابن مغيره لصدق النقاء مع زوال العين وليس « 2 » في الحسنة وسائر الروايات عموم من حيث القالع كما توهم إذ ليست في مقام البيان من هذه الجهة فلابدّ لنا الاقتصار بما ورد في الروايات من الأحجار والقطن والخرق والتراب والمدر فلا يجوز بالأصبع وما لا يشمله النصّ لاستصحاب النجاسة ويجوز بثلاث غرفة من التراب للنصّ ولا يبعد الجواز بالخزف والآجر لقوله ( ع ) « وأشباه ذلك » واحتمال ان المشار إليه فيها القطن فقط أظهر فالأقوى الاكتفاء بالمتيقن . نعم في المستند قال بجواز الخزف للنصّ وظنّى أنه مصحف الخرق في الرواية وليس الخزف فيها ولا يبعد الثبوت لجلالته عن ذلك وعدم الوجدان لا يدلّ على العدم ومع ذلك كلّه فليس ما ذكره ( رحمه الله ) بحجّة لنا ولا يثبت بذلك الرواية والسنّة ، فالأقوى استصحاب النجاسة بالآجر والخزف وفيما نهى عنه في الاستنجاء كالعظم والروث وأمثال ذلك الظاهر عدم حصول الطهارة نعم فيما ورد النصّ في جنسه وصار الاستنجاء به حراماً بالعارض فالأقوى فيه حصول الطهارة وإن كان اثماً كالورق المحترم والتربة ولا يجوز بالشيشة والبلور والحديد وأشباه ذلك لا
هامش
( 1 ) . ( 2 ) . في عدم التعميم لحجارة الاستنجاء .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 80 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)