لكونها صيقليلًا لا يقلع النجاسة لأن هذا ليس من وظيفة الفقيه بل لابدّ له من تعيين الجنس كالحجر أما إذا كان الحجر لصقالته لا يقلع النجس فلا يلزم للفقيه الافتاء بعدم جواز الاستنجاء بذلك الحجر وإلّا فليفت الفقيه بعدم جواز الاستنجاء بالمنشار والمنحت والدرفش والأبرة وأشباه ذلك لعدم قلعها النجاسة وأدمائها المحل ويزيد الاشكال فعدم الجواز في الزجاجة وأشباهها لعدم النصّ لا لما ذكروا بعض الأجلاء وبما ذكرنا ظهر عدم الاجزاء بما شك في أنه عظم أوّلًا كما لا يحصل الطهارة بماء شك في أنه مطلق أو مضاف مع عدم حالته السابقة بل لابدّ من احراز اطلاقه ولا يجب الدلك مطلقاً إذا زال النجاسة بدونه .
نعم إذا كان المحل متلطخاً بشيء آخر لزج كالمذي فيجب الدلك لذلك وإذا شك في التلطخ بنى على عدمه مطلقاً .
وكفاية زوال العين دون الأثر إجماعي في المسح بالحجارة وأشباهها وفي الماء الأحوط زوال الأثر بمعنى اجزاء الصغار التي لا يقلع إلّا بالماء مع احتمال عدم وجوب قلعه لعموم حسنة ابن أبي مغيرة في تحديد الاستنجاء بالنقاء الذي هو رفع عين النجاسة والظاهر عدم حصول الطهارة إذا زال العين بالمسحات وبقى على المحل رطوبة غير عادي كما لا يحصل الطهارة إذا كان المحل ملوثاً بنجاسة أخرى من الخارج أو الداخل كالدم نعم الدم الذي يعد جزءً من الغائط عرفاً لا بأس به في حصول الاستنجاء معه بالمسحات وإذا شك في حصول نجاسة أخرى بنى على العدم والحاصل ان في موارد الشك في حصول الطهارة بالمسحات يتعين بالماء كما إذا كان الخرق أو الحجارة ذا رطوبة مسرية نعم إذا كان ندياً قليل الرطوبة فلا بأس به لعدم صدق الرطوبة عرفاً والأقوى طهارة المحل بالمسح على الأرض الطاهر ثلاث مرّات أو أزيد حتّى حصل النقاء لصدق المسح على التراب ولو كان رملًا وما ذكرنا في حصول الطهارة بالمسحات وكذا ما ذكرنا سابقاً من طهارة ماء الاستنجاء مشروطان بعدم تعدي النجاسة عن المحل ولو حين المسح والغسل وإذا وقع النجاسة من المخرج إلى سائر البدن فيجب الغسل بالماء ولا يصدق عليه الاستنجاء وغسالته كسائر غسالات النجاسات .
وإذا شك في الاستنجاء بنى على عدمه ولو كان بعد الصلاة فيجب عليه الاستنجاء ولا
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 81
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٨١