عليه بل الروايات المعتبرة وغيرها كلّها عدا ما عن الراوندي ظاهرة في الرجل بل صريحة وأوّل ما روى الراوندي أعم وهي مع ضعفها كما أشرنا مخصصة لسائر الروايات والسالبة في النساء بانتفاء الموضوع بعدم الذكر والأنثيين ومقطوع الذكر يسقط عن مسحاته ما يرجع إلى القدر المقطوع منه ويبقى الباقي وإذا قطع الذكر من الأصل فيصير كالنساء فيبقى له خرط ما بين المقعد والقضيب ويسقط الباقي ولا يبعد القول باستحباب ذلك الخرط من المقعد إلى الفرج للنساء كمقطوع الذكر من الرجال ويؤيده عموم خبر الراوندي ولا دليل على التحنح وعصر الفرج وغير ذلك للنساء فتأمل .
وممّا ذكرنا أن الروايات في مقام الارشاد يعلم أنه إذا علم بعدم بقاء شيء في المخرج بأي وسيله كان فيكون كمن استبرء فإن جاءت بعده البلل فليس بناقضته ولا يضر احتمال البقاء بعد الاستبراء كما لا ينفع الظنّ بالعدم بدون الاستبراء وبلل المشتبهة في المرأة بدون الاستبراء بعد التطهير طاهر غير ناقض .
ولا فرق بين ناقضية البلل إن لم يستبرء فيما إذا ترك عمداً أو سهواً أو جهلًا أو قهراً وكرهاً أو غير ذلك لاطلاق الدليل وإن شك في الاستبراء وعدمه فالأصل عدمه وإن شك في صحّة الاستبراء وفساده بعد العمل فيحكم بالصحّة المشهورة للفراغ أو أصل الصحّة وكلاهما مخدوشان في محلهما لعدم شمولهما المقام .
والظاهر من الروايات وإن كان المباشرة ولا محيص عنها على القول بالوجوب أو الاستحباب إلّا أنه بناءً على ما احتملنا واستظهرناه من الارشاد لا فرق بين المباشرة وفعل الغير كما إذا فعل ذلك الخرطات زوجته إذا خرجت الرطوبة المشتبهة بين البول والمني بعد الوضوء فيجب عليه الاحتياط بالجمع بين الغسل والوضوء ولا يبعد القول باكتفاء الوضوء فيما إذا لم يستبرء عملًا بمفهوم الحسنين المذكورتين وإن كان الأقوى الجمع أيضاً لضعف دلالة المفهوم وقوه العلم الإجمالي بأحدّ التكليفين وإذا كان ذلك قبل الوضوء فلا يجب الغسل مطلقاً لعدم تأثير البول حينئذ والشك في زيادة التكليف .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 84
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٨٤