تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
المشهور بل مجمع عليه كما نقل كثيراً ويدلّ على عدم اجزاء غير الماء مضافاً إلى صحيحة زرارة المتقدمة الروايات المعتبرة المستفيضة ورواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر قال ( ع ) : « يجزي من الغائط المسح بالأحجار ولا يجزي من البول إلّا الماء » « 1 » والأحوط وجوب غسل مخرج البول مرّتين كغيره لعموم ما دلّ على وجوب غسل ما أصاب البول به مرّتين . وفي صحيحة زرارة « كان ( ع ) يستنجي من البول ثلاث مرّات » « 2 » وذلك محمول على الاستحباب لكفاية أقل من الثلاث إجماعاً وفي بعض الروايات ما يدلّ على الغسل من دون ذكر العدد وبعضها ظاهرة في الوحدة وليس في روايات استنجاء مخرج البول ما يدلّ صريحاً على التعدد مرّتين وما دلّ على المرتين إنما هو في الغسل لما أصابه البول من الثوب أو البدن وهو لا ينافي القول بعدم وجوب التعدد في الاستنجاء خاصة ووجوب التعدد في الثوب والبدن وغيرهما . فالأقوى كفاية المرة لاطلاق الغسل وصب الماء في الروايات ورواية الثلاثة محمولة على الاستحباب إجماعاً وروايات المرتين ظاهرة في إصابة البول على الجسد من المخرج أو من الخارج ولا يشمل المخرج لظهورها في غير المخرج فالمتعين كفاية المرة ولا يبعد القول بالاستحباب في المرتين بقرينة استحباب الثلاثة وما دلّ على المبالغة في التطهير من الرجحان شرعاً . وفي صحيحة أبي إسحق عن البول يصيب الجسد قال : « صبّ عليه الماء مرّتين » « 3 » وحسنة ابن أبي العلاء كذلك مثلها . نعم رواية النشيط يشعر بالتعدد لقوله ( ع ) بعد السؤال كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول فقال ( ع ) : « ما على الحشفة من البلل » « 4 » وفي رواية أخرى من النشيط أيضاً قوله ( ع ) : « يجزي من البول ان يغسل بمثله » « 5 » فممّا ذكرنا ظهر أن الواجب صبّ الماء على الحشفة دفعة واحدة والقول بالتعدد من جهة الاحتياط بالمرتين أو الثلاث .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 50 ، الحديث 86 . ( 2 ) . المصدر 1 : 209 ، الحديث 9 . ( 3 ) . المصدر 1 : 249 ، الحديث 3 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام : 35 ، الحديث 32 . ( 5 ) . المصدر ، الحديث 33 .