تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
بالاستقبال فيها يساعده العرف أيضاً فلا جدوى في التعرض في تقديم أيهما منهما وإذا كان مسلوساً أو مبطوناً وتواتر بوله فيجب عليه التحفظ عن الاستقبال والاستدبار إلى أن لا يلزم العسر والحرج ولمن اشتبهت القبلة بين الأربع لا يجوز له الدوران ببوله في دفعة واحدة أو البول في كلّ مرّة إلى جهة يخالف ما تقدّم حتّى ينتهي إلى الأربع للقطع بالمخالفة وإن كان القول بالجواز في الثاني لا يخلو عن وجه لكونه افعالًا متعددة بخلاف الأوّل فإنه فعل واحد خالف الواقع قطعاً ومختاراً وكونه قاصداً من أوّل الأمر لا يوجب تفاوتاً في الحكم مع التفاته إلّا من حيث التجري فتأمل . ويحرم « 1 » التخلي في ملك الغير بدون اذنه لكونه ايذاء وغصب وظلم ويشمله أدلة حرمتها والوقف الخاصّ كالملك والموقوف عليه كالمالك شرعاً وفي وقف العام كالمدارس فلا يجوز أيضاً لاحتمال انه وقف التخلي أيضاً للطلاب خاصة إلّا مع إذن المتولي إذا لم يكن متهماً ولم يعلم خصوصية للوقف لأن المتولي كالوكيل والوصي نعم إذا جرت السيرة المتشرعة على الدخول والخروج من دون نكير فلا يبعد القول بالجواز والحاصل ان الجواز محتاج إلى الدليل ففي كلّ مورد شك فيه فالأصل عدم الإذن والجواز والمقابر وإن كان مكروهاً للنصّ إلّا أنه إذا صار ذلك هتكاً لمؤمن فالأقوى الحرمة لحرمة الهتك . في الاستنجاء من البول وكيفية استنجاء الغائط ومن أحكام التخلي الاستنجاء من البول والغائط ويجب غسل مخرج البول بالماء الوجوب للصلاة لما ورد من بطلان الصلاة بترك الغسل كصحيحة زرارة عن أبي جعفر قال ( ع ) : « لا صلاة إلّا بطهور » « 2 » ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنّة من رسول الله واما البول فلابدّ من غسله وما ورد من إعادة الصلاة مع ترك الاستنجاء ولا يطهر المحل بدون الماء كالمسح باليابس والجدار وما ورد في شذوذ من الأخبار من المسح إنما هو إذا لم يكن الماء فيمسح ليجف المحل ولا ينجس لباسه وعدم اجزاء الماء هو
هامش
( 1 ) . في حرمة التخلي في الأرض المغصوبة . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 1 : 49 ، الحديث 83 .