تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ولو اضطر إلى أحدهما أي للاستقبال والاستدبار فيتخير لعدم الدليل على التعيين كما إذا دار الأمر بين ترك الستر أو الاستقبال لعلّ القول بتقديم الستر أولى مع احتمال العكس حذراً من هتك القبلةأو التخيير جهلًا للمناط منهما والظاهر من الروايات عدم وجوب الفحص عن القبلة بل تدلّ على عدم جواز الاستقبال مع العلم بأن الجهة قبله ولو اشتبهت القبلة بين الجهتين فالواجب التحذر عنهما للاشتغال اليقيني بالتجنب وإذا اتصلا فيسقط التكليف عنهما كما إذا تردد بين الأربع والثلاث فيتخير بين الجهات لعدم القدرة على تركهما أصلًا . والأقوى ان الالتفات عن الوجه إلى القبلة أو بعض المقاديم سوى العورة في حال البول والغائط ممّا لا اشكال فيه شرعاً إذا لم يصدق البول والغائط مستقبلًا مثلًا . والأقوى ترك اقعاد الطفل والمجنون والمغمى عليه مستقبلًا ومستدبراً لأن السبب أقوى من المباشرة عقلًا وشرعاً ولا يجب منع الصبي والمجنون عنهما للأصل مع احتماله لحسم مادة الفساد واحتمال كونهما ممّا لا يرضى الشرع بوجودهما ويشعر بذلك ما دلّ على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وارشاد الجاهل فيجب المنع كما يجب المنع للعالم بالحرمة نهياً للمنكر والجاهل بها ارشاداً للجاهل وتنبيهاً للغافل والأحوط أيضاً منع الجاهل بالموضوع والعالم بالحكم لما ذكر في منع الصبي والمجنون . ويجب الانحراف عن القبلة بحيث يصدق عرفاً انه ليس مستقبلًا ولا مستدبراً فلا يكفي اليسر الغير المعتد به ولا يلزم التشريق والتغريب ورواية الهاشمي ظاهرة في وجوب الانحراف بطرف المشرق أو المغرب تيامناً وتياسراً والأصل عدمهما لكونه شكا في التكليف الزائد بعد الانحراف فهو مجري للبراءة . والأقوى أن كيفية الاستقبال والاستدبار في حال القيام والقعود والاضطجاع والاستلقاء موكولة إلى العرف لعدم ورودها فيها على نحو خاص وإن كان ما ورد في الصلاة فيها كافية والأصل عدم الاختصاص بالصلاة . والظاهر عدم الاختلاف في العرف والشرع فيهما في الحالات المذكورة لأن ما حكم الشرع