تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
النظر إليه للمماثل وغيره واما قبله فالأقوى الجواز لهما ذاتاً لعدم تحقق الموضوع إلّا إذا كان النظر إعانة على الإثم . هذا إذا كان له آلة الرجل والمرأة معاً والنظر إلى أحدهما دون ما إذا نظر إليهما معاً لتحقق موضوع الحرمة قطعاً وما قلنا مماشاة مع المشهور من أن الخنثى لا يخرج عن الرجولية أو الأنوثية ويمتنع الاجتماع وإلّا فكلاهما عورة عقلًا وشرعاً ولغة وعرفاً فلا يجوز النظر إلى قبله أصلًا وإذا اضطر إلى النظر فيكتفي بقدر الضرورة كالطبيب والأقوى تقديم النظر من وراء الشيشة والماء الصافي ان اندفع الاضطرار بذلك والوجه فيه ظاهر وما قلنا من عورة النساء إنّما هي عورة لنظر المرأة والمحارم كالأب وإلّا فجميع بدن المرأة عورة إلّا الوجه والكفين مثلًا لنظر الرجال الأجانب بل قيل بأن صوته عورة لما ورد في الآثار من النهي عن مكالمتها الأجنبي وعليه فيحرم له استماعها إلّا بقدر الضرورة خصوصاً فيما إذا رق الصوت وكان مهيجاً وليس هنا موضع التفصيل وإقامة الدليل . في حرمة الاستقبال والاستدبار ويحرم في حال التخلي الاستقبال والاستدبار للبول والغاية إجماعاً نقلًا عن الخلاف والغنية والشهرة المحققة ويدلّ عليه الآثار المروية وضعف بعضها منجبر بالشهرة وعمل الأصحاب ، فمنها مرسلة الفقيه : « نهى النبي ( ص ) عن استقبال القبلة ببول أو غائط » « 1 » وراية الهاشمي : « إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها » « 2 » وفي مرفوعة عبد الحميد « اجتنب أفنية المساجد » « 3 » وشطوط الأنهار ومساقط الثمار ومنازل النزال ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول والنهي في الروايات محمول على حقيقته وهي الحرمة وان اقترن في بعضها بالمكروهات ولولا « 4 » الدليل من الخارج على كراهة ما قارن الاستقبال والاستدبار في بعض الروايات لحكمنا قطعاً بحرمته أيضاً
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 277 ، الحديث 852 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 1 : 25 ، الحديث 3 . ( 3 ) . الكافي 3 : 16 ، الحديث 5 . ( 4 ) . في ردالقول بالكراهة .