التغطية واستحباب التباعد وتساتر البدن كلّه في حال التخلي .
ثمّ أعلم أنه كما يحرم كشف العورة في مورد نظر غير من يجوز وطيه كذلك يحرم النظر إلى عورة غير من يحل وطيه سواء كان مماثلًا أو لا بالغاً عاقلًا أو لا فيحرم الكشف عند المجنون والمميز ويحرم النظر إلى عورتهما لعموم الدليل ومرسلة الفقيه :
« لعن رسول الله الناظر والمنظور إليه في الحمام بلا مئزر » « 1 »
وعموم حرمة النظر يشمل غير المميز ان أخراجه من العموم بالدليل الآخر ولا فرق في حرمة الكشف والنظر بين المحارم وغيرها عدى الزوجة والمملوك المختص دون المشترك وفي العدة والمحلل للغير والمحلل كالزوجة في مدّة التحليل والعورة في الرجل البيضتان والذكر والدبر وفي المرأة التي يحرم كشفها لها والنظر إليها مطلقاً القبل والدبر كما في رواية الميثمي في باب الحمام المشهور عدم الفرق في حرمة الكشف والنظر بين المسلم والكافر ولكن الأقوى جواز النظر إلى عورته لبعض الروايات كخبر ابن أبي عمير وغيره المروي في الوسايل وتخصيص العورة في كثير من الروايات الناهية عن النظر بعورة المسلم والأخ وبهما يخصص عموم الروايات ولا دليل على الحرمة إلّا إذا قام الإجماع عليه ولم يثبت واستثنى أيضاً النظر إلى عورة الكافر للرواية بأنه كالنظر إلى عورة الحمار ويجوز النظر إلى عورة البهائم للأصل وفحوى الرواية المشار إليها عن ابن أبي عمير ولا فرق في الحرمة بين الوالد والولد أو الوالدة والولد وغيرهما إلّا إذا كان الولد صغيراً غير مميز لعموم الرواية واستثناء غير المميز بدليل خارج كالإجماع والسيرة وأنهم كالبهائم وفحوى ما دلّ على جواز تغسيل المرأة الطفل وغير ذلك .
ولا يكفي في الستر الثوب الرقيق الحاكي لون البشرة للنصّ وعدم الستر عرفاً بل لا يبعد القول بوجوب ستر حجم العورة وإن كان الأقوى عدمه للأصل ولا يجوز نظر المالكة إلى عورة مملوكها ومملوكتها وبالعكس لعموم الروايات والاستثناء مخصوص الممالك ومملوكته فلا يعم حتّى النظر إلى عورة المملوك وبالعكس ولا يجب ستر الفخذ والشعر النابت وغير ذلك لما
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 503 ، الحديث 36 .