تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ورد من تحديد العورة لغة وعرفاً وشرعاً في رواية الميثمي وصرّح في رواية ابن أبي عمير بعدم كون الفخذ عورة وكذا الاليتان لا تدخلان في حدّ العورة فلا يجب سترهما ولا يحرم النظر إلى ما عدا العورة من المماثل إلّا إذا كان مهيجاً وإعانة على محرم آخر فيحرم لذلك لا مطلق وذلك فيما إذا علم بأن النظر إلى ما عدا العورة يوجب الوقوع في الإثم ويهيجه إليه وإلّا فلا دليل على التحريم ولا يجب الستر في الظلمة المانعة لعدم صدق الكشف وكفاية الستر ولو بالظلمة واليد ولو من الغير المحلل وطيه . والظاهر وجوب الستر مع حضور من لا ينظر إليه لورعه لاطلاق الأدلّة كرواية الدعائم المتقدمة ولا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الزجاجة وفي المرأة إذا انطبعت العورة فيها ولا في الماء الصافي والأجسام الصيقليّة لاتحاد المناط عقلًا وعرفاً وحرمة التجسس والنظر إلى عورات المؤمنين وهو منها شرعاً كما روى النهي عن تتبّع عورة المسلم ولا يرضى أحد بكشف ما ستر ولو في المرآة ولا فرق عند العقل بين النظر من وراء الجدار من الثقب أو من وراء العينك والزجاجة وإذا كان الوقوف في محل ملازم لنظر محرم لا يجوز له الوقوف إلّا إذا قدر على الغض ويطمئن من نفسه بقبولها الغض منه لأنه مقدمة للحرام وإعانة على الإثم والعدوان ولو شك في وجود الناظر فالأقوى الستر لعموم رواية الدعائم خرج عنها وعن العموم ما إذا علم أو ظنّ بعدم الناظر لدلالة خبر أبي بصير المتقدمة والظاهر عدم وجوب الغض عن عورة لا يعلم أنها من حيوان أو إنسان ولا يبعد القول بالوجوب لأن الغض في الآية مطلقة وجواز النظر إلى عورة الحيوان خرج عن الاطلاق وعموم العورة بالدليل فالشك حينئذ في الخروج وعدمه والأصل عدمه وذلك كما إذا كانت عورة من إنسان ولم يعلم أنها من المميّز أو غيره فلا ريب في حرمة النظر للشك في الاستثناء وعدمه ومثله في الحرمة إذا شك أنها من زوجته أو من الأجنبية للشك في الخروج عن عموم التحريم نعم لا يجب الغض عن شيء لا يعلم أنه عورته أو عضو آخر منه لعدم تحقق الموضوع للتحريم . وممّا ذكرنا ظهر ان لا يجوز للرجل والمرأة النظر إلى دبر الخنثى لكونه عورة قطعاً ويحرم
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 72 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)