ويكره أيضاً الاستعمال في غسل الميّت إذا أسخن بالنار للنصّ لصحيحة زرارة لا يسخن الماء للميّت وغيرها الظاهرة في الكراهة .
في أحكام التخلي
في وجوب الستر مطلقا وفي حرمة كشف العورة
خاتمة « 1 » في أحكام التخلي يجب ستر العورة في حال التخلي والاستنجاء بل في كلّ حال عمّن يحرم له وطيه إجماعاً نقلًا وتحصيلًا والأقوى ان حرمة الكشف نفسية كحرمة النظر وليست مقدمية لكونه إعانة على الاثم كما توهم فيحرم كشف العورة عند الناظر ولو لم يقصد الحرام وحرمة المقدّمة إنّما تكون فيما إذا قصد بها التوصل لا مطلق بل يدلّ على ذلك ما دلّ على حرمة الكشف مطلقاً ولو لم يرها أحد كرواية الدعائم
« أنهم ( عليهم السلام ) أمروا بستر العورة وغضّ البصر عن عورات المسلمين ونهى المؤمن أن يكشف العورة وإن كان بحيث لا يراه أحد » « 2 »
وكذا مرسلة الفقيه
« إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته » « 3 »
ودلالتهما واضحة عليه وقال الإسكافي بحرمة الكشف مطلقاً نظراً إلى ذلك والانصاف ان يخصص عموم الروايتين وغيرهما ممّا دلّ على حرمة الكشف في كلّ حال بما إذا ظنّ بوجود الناظر ولو لم يكن حاضراً ويدلّ على ذلك التخصيص أو التقييد بعض الروايات كخبر أبي بصير
يغتسل الرجل بارزأ فقال ( ع ) : « إذا لم يره أحد فلا بأس » « 4 »
ويدلّ على حرمة الكشف والنظر مضافاً إلى الإجماع والعقل الكتاب والسنّة والروايات مستفيضة وفي مرسلة الفقيه « ان حفظ الفرج في قوله تعالى
( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) حفظ الفرج من الزنا إلّا في هذه الآية فإنه الحفظ من أن ينظر إليه » « 5 »
ولا يختص ذلك بحال التخلي بل الروايات كلّها عامة وليس في الباب رواية خاصة للتخلي إلّا فحوى ما دلّ على كراهة عدم
هامش
( 1 ) . في وجوب استر مطلقاً .
( 2 ) . دعائم الاسلام 1 : . 103
( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 4 : 3 ، الحديث 4968 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام 1 : 374 ، الحديث 6 .
( 5 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 115 ، الحديث 235 . ( قدرى اختلاف نسخه )