تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
بطهارة الباقي منهما لأصالة الطهارة وعدم المعارض بخلاف ما إذا كانا مشتبهين ثمّ أهريق أحدهما لاستصحاب النجاسة أو الاجتناب عن الباقي منهما وإذا انحصر الماء في المشتبهين فلا يجوز له إلّا التيمم وإذا لم ينحصر وتوضأ من أحدهما وصلّى من دون قصد التشريع رجاء ثمّ غسل أعضائه بالآخر وتوضأ به وصلّى أيضاً لا يبعد القول بصحّة صلاته لحصول الطهارة المائية عنه قطعاً مع كونه مكلفاً بها . وإذا توضأ بأحد المائين ثمّ علم بأن أحدهما نجس ولم يعلم أنه بأيهما توضؤ فالظاهر جريان قاعدة الفراغ والصحّة على اشكال ولا اشكال في جريانها إذا علم بنجاسة أحدهما المعين ثمّ توضأ بأحدهما مع عدم الانحصار ثمّ شك في أنه توضأ بأيهما لأنه حين الوضوء اذكر كما في الروايات وكذا إذا توضأ من أحد الإنائين الذين أحدهما المعين نجس ولو مع الانحصار ولم يدر أيهما توضأ منه نعم إذا علم بأنه حين الوضوء كان غافلًا عن النجاسة في جميع الفروض الثلاثة فلا يجري أصل الفراغ مطلقاً ويبطل الوضوء . في بعض الأحكام المياه ونذكر استطراد بعض الأحكام الثابتة للمياه : منها : ان لا يحوز الطهارة المائية وإزالة الخبث والشرب بالماء النجس إجماعاً محصلًا ومنقولًا ويدلّ عليه النصوص إلّا في الشرب عند الضرورة وإذا انحصر به وجب التيمم بالنصّ والإجماع . ومنها : ان ماء المغصوب لا يجوز استعماله للنهي عنه ويرفع به الخبث ولا يرفع الحدث للنهي المفسد في العبادة إلّا مع الجهل والنسيان للنصّ والإجماع ونطيل بذكر النصوص من شاء فليراجع الوسائل وكتب الاستدلال المفصلة . وماء المضاف يجوز شربه ولا يرفع به الحدث والخبث كما مرّ . ولا اشكال في ماء العيون الحمئة لرفع الحدث والخبث للأصل والعمومات ويكره التداوي للنصّ . ويكره الطهارة الحدثية مطلقاً من ماء المسخن بالشمس ولو بعد تبرده استصحاباً للنصوص الكثيرة والنهي عنه المحمولة على الكراهة جمعاً بينها وبين ما دلّ من النصوص على جوازه .