تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
جواز الأكل والشرب بل الدليل على عدمه‌موجود وهو الإجماع وولا فرق في القواطع بين الفريضة والنافلة نعم ورد النصّ في جواز الشرب للعطشان لمن يريد الصوم غداً لمن يصلي الوتر في قنوته مع ضيق الوقت فيقصر في الحكم المخالف للأصل على المتيقن والظاهر من نقل الإجماع على جواز بلع الريق مع اختلاطه بماء السكر في الفم من جهة عدم صدق الأكل والشرب ولا بأس به لعدم كونه فعلًا وحكمهما سهواً حكم الفعل الخارجي فيها سهواً . والعجب من صاحب الحدائق فإنه مع موافقته للأصل المذكور في المسألة من حرمة كلّ فعل فيها إلّا ما خرج حكم بعدم مبطلية الأكل والشرب لِفقد النصّ الخاصّ مع أنهما فعلان خارجيان بحيث يخرج المصلي بها عن صورة الصلاة . الثامن : البكاء البكاء لأمر من أمور الدنيا كتذكر فوت الأقارب بلا خلاف عند الأصحاب يعتد به ويدلّ عليه بعد الإجماع المنقول المشهورة « ان بكى لذكر جنّة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة وإن كان ذكر ميّتاً له فصلاته فاسدة » « 1 » وضعفها منجبر بما سمعت من الإجماع والتمثيل في الفقرتين ليس للاختصاص كما هو فهم الأصحاب منها فظهر منها ومن الشهرة المحقّقة بطلانها بالبكاء لكلّ أمر من أمور الدنيا ولا تبطل لأمر الآخرة ومن خوف الله تعالى . واطلاق النصّ يشمل السهو أيضاً إلّا مع قيام الإجماع على عدمها فيه والظاهر عدمه نعم لا يبعد القول بالصحّة مع السهو من جهة انصراف المطلق على العمد وللاستصحاب وقاعدة لا تعاد الصلاة والاحتياط طريق النجاة والله أعلم . نعم لا تبطل بالبكاء إذا كان عن غير اختيار في ضيق الوقت اما مع السعة فالأحوط تأخيرها حتّى يتمكن من تركه . ولا فرق في البكاء بين ماله الصوت والنحيب وما ليس له ذلك . نعم البكاء المشتمل ان أوجب التكلم بالحرفين فالأحوط بل الأقوى الاتمام والإعادة وهل
هامش
( 1 ) . التهذيب 2 : 317 والاستبصار 1 : 408 ووسائل الشيعة 7 : . 247