إجماعاً ونصّاً مستفيضاً ويجب رد السلام بالمثل نصّاً وإجماعاً ففي صحيحة محمّد بن مسلم
قلت أيرد السلام وهو في الصلاة قال ( ع ) : « نعم مثل ما قيل له » « 1 »
وفي الآخر منه
« إذا سلّم عليك مسلم وأنت في الصلاة فسلّم عليه تقول السلام عليك وأشر بإصبعك » « 2 »
والظاهر عدم وجوب الإشارة بالأصبع واخفاء الصوت برد السلام كما في بعض نصوص المسألة ولا يبعد الاستحباب أو التقية لموافقة العامّة والمشهور على وجوب المطابقة بين سلام المسلم والرد بالصيغة من الأربعة المشهورة وقيل بتعيين تقديم السلام على عليك بل الاكتفاء بسلام عليكم في الردّ مطلقاً لرواية ضعيفه وأولوها بأن المراد منها إذا سلّم المسلم بهذه الصفة لكونها المتعارف وهي رواية سماعة
عن الرجل يسلّم عليه وهو في الصلاة قال ( ع ) : « يرد بقوله سلام عليكم ولا يقول عليكم السلام » « 3 »
ويحتمل المماثلة في الزيادة في التحية وعدم الأحسنية ووجوب الرد فوري إجماعاً على ما قيل لسيرة النبي والمتشرعة والقاء التعقبية في الآية والأحوط الاقتصار بالمماثلة مع تقديم السلام على الظرف وإذا قدر الظرف أو سلم غلطاً فالأحوط الرد مع قصد القرآن بصيغته وكذلك المميز لاطلاق الدليل ولما كان رد السلام واجباً مطلقاً فإذا تركه فهو اثم قطعاً اما بطلان الصلاة بترك الرد وعدمه ففيه احتمالات والأحوط الإعادة خصوصاً مع الاشتغال حين وجوب الرد بالأذكار الواجبة من غير مكث للرد والأقوى صحّتها للأصل ونصوص الواردة يدلّ على جواز رد السلام للمصلّي وإذا ثبت الجواز فيها فلا محيص عن القول بالوجوب لاطلاق الآية والنصّ غاية الأمر الشك في شمولها في حال الصلاة فورود الاذن يدلّ على إرادة التعميم من الآية والنصّ وعليه الإجماع لاطلاق ما دلّ على وجوب رد التحية بالآية والرواية والأصل في وجوب مطلق رد السلام الآية إِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّة فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا « 4 » والنصوص الواردة باستحباب السلام كفاية ووجوب الرد
هامش
( 1 ) . التهذيب 2 : 329 ووسائل الشيعة 7 : . 267
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 367 ووسائل الشيعة 7 : 268 وبحارالانوار 81 : . 303
( 3 ) . الكافي 3 : 366 والتهذيب 2 : 328 ووسائل الشيعة 7 : . 267
( 4 ) . النساء : . 86