كفاية متواترة كما في رواية الصادق قال ( ع )
« إذا مرت الجماعة بقوم اجزئهم ان يسلم واحد منهم وإذا سلم على القوم وهم جماعة اجزئهم ان يرد واحد منهم » « 1 »
وفي رواية مصدق بعد النهي عن السلام على المصلي المحمول على الكراهة
« التسليم من المسلم تطوع والرد فريضة » « 2 »
ويستحبّ الرد بالأحسن والأحوط في الصلاة المماثلة للصحيحة المذكورة ويجب الاسماع عليه ولو تقديراً لصدق التحية اما في الصلاة فالأحوط الاكتفاء بسماع المسلم من دون رفع صوته لما مرّ ومع الشك في السلام أو قصدك فتجري البراءة مطلقاً ولا يجوز السلام على الكافر للنهي إلّا مع الضرورة ويرده بالظرف وجوباً للنصوص ولا يبعد بالسلام أيضاً .
الخامس : القهقهة
القهقهة وهي الضحك مع الصوت ويدلّ عليها أي على ناقضيتها بعد الإجماع بقسميه عليها النصوص المستفيضة ففي الموثقة
« امّا التبسم فلا يقطع واما القهقهة فهي تقطع الصلاة » « 3 »
ولا اشكال في عدم قطعها بالتبسم للأصل والاستصحاب ودلالة الموثقة وغيرها عمداً وسهواً والظاهر من النصوص وإن كان قطعها بها مطلقاً إلّا أن الأصحاب لا يقولون به في مورد الغفلة والنسيان وإذا كانت من غير الاختيار للأصل وانصراف النصوص بالعمد والأقوى البطلان بها مطلقاً عمداً وسهواً واضطراراً وغيرها لعدم ما يصلح للاستثناء والتقييد في النصوص عدا الإجماع المنقول وهو ليس بحجّة عندنا والله العالم وفي كلام أهل اللغة في معنى التبسم والقهقهة خلاف إلّا أن الأقوى والأحوط ما ذكرناه من أن الضحك ان لم يشتمل على صوت فهو التبسم وان اشتمل عليه فهو مبطل لها وإن لم يكن فيه ألقاه قاه والترجيح لعدم الواسطة بينهما وهو الأحوط ولا وجه لاحتمال ان المشكوك من الضحك الذي له الصوت المجرد ليس بناقض لأصالة الصحّة واستصحابها إذ البراءة القطعي لا يحصل بهذه الصلاة الكذائي فهي مجرى للاشتغال فتأمل .
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 647 ووسائل الشيعة 12 : . 75
( 2 ) . وسائل الشيعة 7 : 270 وبحارالأنوار 73 : 9 والخصال 2 : . 484
( 3 ) . الكافي 3 : 364 والتهذيب 2 : 324 ووسائل الشيعة 7 : . 250