السادس : الفعل الكثير
الفعل الكثير وهو مع محو هيئة الصلاة مبطل لها إجماعاً لضالات الموالاة ولأن الصلاة هيئة توقيفية من الشارع يجب مراعاتها فيما بين التكبير والتسليم متوالياً ويجب حفظها وعدم ادخال فعل الخارجي فيها ولو لم يمحها على الأحوط إلّا ما ورد النصّ والإجماع على جوازه من الحك والأخذ والإشارة والأفعال المخصوصة المنصوصة ويؤيد هذا الأصل النصوص الورادة في أن الصلاة لا عمل فيها كرواية قرب الإسناد في التكتف
« انه عمل في الصلاة وليس في الصلاة عمل » « 1 »
وغيرها كالنهي عن الايماء وقتل الحية إذا زاد عن الخطوة وغير ذلك من الأفعال المنهية فيها فالأصل حرمة العمل والفعل مطلقاً فيها إلّا ما خرج بالدليل ويأتي بعضها .
وممّا ذكرنا ظهر ان ما اتفقوا عليه من بطلانها بالعفل الكثير مع عدم ورود نصّ بذلك ممّا اشكال فيه مع العمد ولما كان الأصل في المسألة البطلان بالفعل مطلقاً إلّا ما خرج بالدليل من السيرة والإجماع والنصوص فلا مورد للبحث في حدّ القلة والكثرة .
هذا مع التعمد في الفعل اما الفعل الكثير أو القليل الذي لم يدلّ على جوازه فيها دليل سهواً ولم تمح به الصلاة فالأقوى عدم البطلان للأصل وقوله ( ع )
« لا تعاد الصلاة إلّا من خمس » « 2 »
مع احتماله لعموم
« وليس في الصلاة عمل » « 3 »
فإن ثبت الإجماع على الصحّة فهو المتبع وإلّا فالأحوط الاتمام معه والإعادة واما الفعل الماحي لها سهواً فلا اشكال في بطلانها به قهراً كما مرّ وجهه في الموالاة .
السابع : الأكل والشرب
الأكل والشرب إجماعاً على ما صرّح به في السنّة الفقهاء ولم يرد له النصّ إلّا أنه من مصاديق الفعل المطلق في الصلاة الذي قلنا بأن الأصل عدم الجواز إلّا ما خرج ولا دليل على
هامش
( 1 ) . قرب الإسناد 95 ووسائل الشيعة 7 : 266 وبحارالأنوار 10 : . 277
( 2 ) . مستدرك الوسائل 4 : 429 و 481 والتهذيب 2 : 152 ووسائل الشيعة 1 : . 371
( 3 ) . قرب الإسناد 95 ووسائل الشيعة 7 : 266 وبحارالأنوار 10 : . 277