تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
في عدم جواز التنطق بالحرف المفهم للمعنى والحرفين مطلقاً لحصول صدق التكلم اما الحرف الواحد المهمل فالمشهور على عدم قطعه لها من جهة عدم صدقه به والظاهر أن الحرف الواحد قد يصدق عليه التكلم وقد لا يصدق كالحاء المتولدة عند التنحنح فلا يصدق عليه ويصدق التكلم ان سئل عنه ان هذا الشكل ( ب ) ما هو فجاب ( بِ ) فالمعيار صدق التكلم عمداً ويدلّ على ذلك بعد الاجماع بقسميه عليه النصوص المسفيضة من الصحاح وغيرها كما في صحيحة محمّد « فإن تكلّم فليعد الصلاة » « 1 » والظاهر من اطلاق المنع يشمل العمد والسهو والاكراه والاضطرار ولا ينافيه حديث الرفع إذ غايته رفع المؤاخذة لا تصحيح العمل فلا يعارض ما دلّ على البطلان . نعم قد ورد النصوص والإجماع على صحّة الصلاة والبناء عليها مع التكلم سهواً عن كونه في الصلاة بل مع ظنّ الفراغ ما لم يوجب تفويت الموالاة بحيث خرج عن كونه على هيئة الصلاة لطول الكلام وفي المرسلة « من تكلم في صلاته ناسياً كبر تكبيرات ومن تكلم في صلاته متعمداً فعليه إعادة الصلاة ومن أنّ في صلاته فقد تكلم » « 2 » وغيرها ممّا يدلّ على عدم قطع الصلاة بالكلام سهواً ويأتي وجهه مع حكمه في بحث الخلل والسهو وفي المرسلة دلالة على ابطال الأنين لصدق التكلم معه نعم ان أنّ بحيث لم يصدق التكلم اصلًا فلا ابطال فظهر ممّا ذكرنا جواز الأنين والتنحنح ونفخ موضع السجود وغيرها ممّا أشبهها إذا لم يصدق معها التكلم بحيث لم تنطق بحرفين بل الحرف الواحد مع صدقه . نعم لا يجوز التأوّه لصدق التكلم قطعاً إلّا في مقام المناجاة والخوف من الله لما يأتي استثنائه . وههنا فروع : الأوّل : المراد بالكلام المبطل ما كان غير القراءة وإذكار الواجبة والمندوبة في الصلاة بالضرورة واستثنى من التكلم أيضاً الذكر والمناجاة والصلاة على النبي ( ص ) وآله إجماعاً ونصّاً
هامش
( 1 ) . التهذيب 2 : 318 والاستبصار 1 : 403 ووسائل الشيعة 7 : . 240 ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 354 ووسائل الشيعة 7 : 281 و 8 : . 206