بخلاف النهي هناك لأنه تعلق بالعبادة باعتبار زيادة الجزء الزائد فيه بعنوان الجزئية فتدبّر جيّداً .
وممّا ذكرنا من أن المسلّم من حرمة التكفير والافساد إذا كان بعنوان الجزئية والتشريع يظهر عدمهما مع السهو أو عدم القصد إذ المتيقن من النصوص ومعاقد الإجماعات في باب التشريع ذلك فلا دليل على الفساد بل على الحرمة مع فعله نسياناً أو جهلًا أو عارياً عن قصد الجزئية والتشريع بل وضع اليد على اليد من باب انه أحد أقسام الوضع المباح في الصلاة نعم بناءً على حمل النهي في نصوص التكفير على الحرمة فالأحوط العمل باطلاقها إلّا ما خرج بالدليل فيعم الحكم الوضع العمدي مطلقاً بل لا يخلو ذلك عن الوجه .
ختام :
قد مرّ في بحث القراءة حرمة التأمين للنهي عنه وفساد الصلاة مع التعمد به والافساد فيه أوضح منه في التكفير من جهة التشريع ومن جهة كونه كلاماً خارجاً عن الصلاة عمداً ويأتي فسادها به .
الثاني : التأمين
من النواقض العمديه التأمين وقد مرّ وجهه سابقاً وآنفاً .
الثالث : الالتفات إلى خلفه
الالتفات إلى خلفه في الصلاة بالوجه بلا خلاف على الظاهر ويشمله الاطلاقات المتيقن منها المقام كصحيحة زرارة
« لا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك » « 1 »
وغيرها وهي صريحة في المطلوب واطلاقها يشمل الالتفات إلى اليمين واليسار وبين القبلة وطرفيها إلّا أن في بعض النصوص المعتبرة تصريح بعدم البطلان مع الالتفات اليسير وغير الفاحش وقصر الافساد بالفاحش أو إلى الخلف كحسنة الحلبي وصحيحة زرارة
« فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشاً » « 2 »
فيجب تقييد المطلقات بها والحكم بعدم فسادها بغير الفاحش بمعنى الخلف
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 302 والكافي 3 : 300 والاستبصار 1 : . 405
( 2 ) . التهذيب 2 : 323 والكافي 3 : 365 والاستبصار 1 : . 405