من الأرض وإذا نهضت انسلت انسلالًا لاترفع عجيزتها » . « 1 »
المقصد الثاني : في منافيات ( نواقض ) الصلاة
فاعلم أن الأصل عند الشك في الانتقاض بما لا يعلم ناقضيته للصلاة صحّتها وبقائها على قابليتها للحوق بقية الأجزاء بها كالشك في تحقق المنافى المعلوم ناقضيته أو عدمه للاستصحاب والنصوص المتواترة بالمعنى في عدم قطع الصلاة إلّا في الموارد الخاصّة فالحصر المستفاد منها كالصحيحة
« لا تعاد الصلاة إلّا من خمس الخ » « 2 »
و
« لا يقطع الصلاة إلّا أربعة » « 3 »
وغير ذلك كاف له ولا يجوز قطع الفريضة عمداً بالأدلّة الأربعة إلّا في موارد مخصوصة الآتية في آخر المبحث إن شاء الله فالأصل فيها حرمة قطعها إلّا ما ثبت بالدليل وسيأتي حكم النافلة في جواز ابطالها وعدمها والخلاف فيها .
إذا عرفت هذين الأصلين فلا يخفى ان الناقض ( أو المبطل أو المنافى أو القاطع ) للصلاة على قسمين :
الأوّل : ما تبطل به عمداً وسهواً .
والثاني : ما لا تبطل به إلّا عن العلم والعمد فتمام الكلام في البحثين .
البحث الأوّل : لا خلاف ولا اشكال في بطلان الصلاة بعروض ما يوجب الغسل من الجنابة والحيض وغيرهما مطلقاً وكذا ما يوجب الوضوء من نواقضه عمداً وعليه الإجماع بل الضرورة من المذهب والنصوص عليه متظافرة وإنما الخلاف في عروضه سهواً وبلا اختيار والأحوط فيه ايضاً البطلان والإعادة بعد الاتمام بانياً على ما مضى منها بعد الطهارة والمشهور على البطلان والاستئناف وقال بعض الأجلاء بعدمه بل يجب عليه الوضوء ثمّ البناء على ما مضى من صلاته ومستند المشهور بعد نقل الإجماعات عدّة من النصوص وضعف بعضها منجبر بما عرفت من
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 335 ووسائل الشيعة 5 : 462 وبحارالانوار 85 : . 127
( 2 ) . مستدرك الوسائل 4 : 429 و 481 ومن لا يحضره الفقيه 1 : 279 ووسائل الشيعة 1 : . 371
( 3 ) . الكافي 3 : 364 والتهذيب 2 : 331 ووسائل الشيعة 7 : . 233