تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
الصلاة والأمر بارسال اليدين في رواية الدعائم المنجبر ضعفها بالشهرة الظاهر في وجوبه واللازم من وجوب الارسال حرمة تركه وعلى القول باقتضاء الأمر النهي عن ضده الخاصّ فهي أوضح وقد ورد أيضاً النهي عنه في عدّة من النصوص كرواية صحيحة محمّد بن مسلم « ذلك التكفير لا تفعل » « 1 » وحديث أربعمائة « لا يجمع المسلم يديه في صلاته الخ » « 2 » ورواية زرارة وغيره « لا تكفر فإنما يصنع ذلك المجوس » « 3 » وغيرها وضعف الدلالة في البعض منجبر بالشهرة ومخالفة العامّة كما أن بعض الروايات الواردة في جوازه محمولة على التقية فالأحوط ما عليه المشهور وإن كان الكراهة ممّا فية القوة . والحاصل ان النهي الوارد في التفكير وإن كان ظاهره الحرمة إلّا أن بعض النصوص ظاهرة في الجواز في المقام يصلح لأن يكون قرينة لإرادة الكراهة كما أنها يحتمل قوياً ان يخرج مخرج التقية لأنه من مخترعات المخالفين ومن البدع فلا يناسب توقيفية العبادة لأنهم يفعلونه بعنوان العبادية والبدعة كلّها ضلالة محرّمة في العبادة وذلك قرينة حمل ما ظاهره الجواز على التقية وابقاء النهي على ظاهره من الحرمة وقاعدة الاشتغال في العبادة المحتمل كونه ارتباطياً تاماً بحيث يخل بها النهي الوارد في خلالها وفي أجزائها وشرائطها وما يتعلق بها كافية في الحكم بالفساد بعد تسلم الحرمة والنهي التحريمي . إذ النهي فيها تعلق بفعل يصاحب الأفعال الواجبة بعنوان الجزئية والمركب العبادي المرتبط يفسد بزيادتها ونقصانها وادخال المحرم فيها بعنوان الجزئية فالأحوط لو لم يكن الأقوى الحكم بالفساد والحرمة في غير موقع التقية ويجوز ذلك في حال التقية نصّاً وإجماعاً بل ربّما يكون ذلك واجباً إذا كان في تركه مظنّة الضرر والضرار ويبيح المحظورات في الاضطرار بل قيل بالفساد مع تركه للنهي عن الترك والأمر به فيها وهو تحكم لتعلق النهي هنا بأمر خارج عنها
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 7 : 265 وعوالي اللآلي 3 : . 95 ( 2 ) . وسائل الشيعة 7 : 267 وبحارالأنوار 10 : 100 والخصال 2 : . 622 ( 3 ) . وسائل الشيعة 5 : 489 ومن لا يحضره الفقيه 1 : 303 والكافي 3 : . 336