الشهرة وموافقة الاحتياط والمذهب ومخالفة العامّة ومستند الآخرين الأخبار المعتبرة من الصحاح المستفيضة وهي أكثر عدداً وأقوى سنداً إلّا أنها شاذة ضعيفة من جهة اعراض الأصحاب عنها ومخالفة للاحتياط وموافقة للعامّة العمياء الذين في خلافهم الرشد فالأقوى ما عليه المشهور من النقض مطلقاً والأحوط ما ذكرنا من الجمع ولا فرق بين التيمم والوضوء على الأحوط .
فظهر ان المستند للطرفين الروايات المتعارضة وما تمسكوا من الأدلّة الاعتبارية الاستحسانية واهية والترجيح لما عليه المشهور وممّا يدلّ على ذلك ما في موثقة الساباطي في السؤال عن حبّ القرع متلطخاً بالعذرة إذا خرجت في أثناء الصلاة
قال ( ع ) « إن كان خرج نظيفاً من العذرة فليس عليه شيء ولم ينقض وضوئه وإن خرج متلطخاً بالعذرة فعليه ان يعيد الوضوء وإن كان في صلاته قطع الصلاة وأعاد الوضوء والصلاة » « 1 »
وممّا يدلّ على قول الآخر صحيحة زرارة
عن المتيمم فصلّى ركعة وأحدث فأصاب ماء قال ( ع ) « يخرج ويتوضّأ ويبني على ما مضى من صلاته » « 2 »
وهي أخصّ من مدعاهم وما يدلّ على التعميم قاصرة بالدلالة ولذا خصّ المفيد بالمتميم خاصّة وسيأتي في ضمن البحث الآتي ما يناسب الأوّل وعلى الله التوكل .
البحث الثاني فيما لا ينقض إلّا إذا كان عن العمد والاختيار وهو أمور :
الأوّل : التكفير
التكفير بمعنى وضع اليمنى على الشمال أو العكس على نحو ما هو معمول عند العامّة والحق حرمته وبطلان الصلاة به على المشهور عند الإمامية ويدلّ على التعميم رواية علي بن
جعفر عن الرجل يكون في صلاته أيضع إحدى يديه على الأخرى بكفه أو ذراعه قال ( ع ) : « لا يصلح ذلك فإن فعل فلا يعود له » « 3 »
ودلالتها على الحرمة ضعيفة لاعمية عدم الصلاح عن الحرمة والافساد ويدلّ عليها النهي الصريح عن وضع يد اليمنى على اليسرى والعكس في
هامش
( 1 ) . التهذيب 1 : 11 والاستبصار 1 : 82 ووسائل الشيعة 1 : . 259
( 2 ) . التهذيب 1 : 205 والاستبصار 1 : 167 وعوالي اللآلي 3 : . 50
( 3 ) . وسائل الشيعة 7 : 266 وبحارالأنوار 10 : . 277