يخل بها لورود الاذن من الشارع في الجميع كما يأتي خصوصاً في القصير منها وطريق الاحتياط في جميع موارد المسألة ظاهر .
الثالث : لا يخفى ان الصلاة من أعظم العبادة ولا خلاف في توقيفيتها والاقتصار فيها على المنقول المأذون من الشرع كمّاً وكيفاً والاقتصار على ما ورد في الصلوات البيانية كصلاة النبي ( ص ) في المعراج وصلاة الصادق لحمّاد وغير ذلك ممّا ورد في بيانها من الآثار .
إذا ثبت ذلك فاعلم أن الأصل والواجب في جميع الأذكار الواجبة والمندوبة فيها الاستقرار والطمأنينة للاحتياط اللازم مراعاته هنا لظاهر فعل المعصوم ونقل الفتاوى في وجوبها والمتيقن في القراءة والتسبيح والتشهد البراءة مع الطمأنينة وبدونها لا يحصل العلم بالفراغ كالترتيب والموالاة وقد مرّ ما يظهر من النصوص ممّا دلّ على وجوب الطمأنينة في القراءة والركوع والسجدة وقلنا إن الإجماع عليه وعدم القول بالفصل بين تلك الموارد وغيرها من موارد الأذكار مطلقاً في وجوبها وهي الطريقة المألوفة والسيرة المستمرة من المتشرعة وعليه الفتاوى في الرسائل من جميع فقهاء الأعصار والأمصار فثبت وجوب الاستقرار في جميع الأذكار سوى ما دلّ الدليل على عدمه كقولك بحول الله وقوته والأذكار المطلقة ورد السلام وتلاوة الكتاب الخارج عن الصلاة فيها ممّا ورد الاذن بها في الصلاة المتفق عليه بين الامّة بعدم وجوبها فيها للأصل .
ثمّ اعلم أنه يعتبر الاستقرار في مكان المصلي مضافاً إلى جوارحه فلا يجوز فعل الصلاة في السفينة والماشين والقطار وصبرة الحنطة وعلى الفرش الغليظ الذي فيه القطن كثيراً ومع التمكن من الطمأنينة لعدم استقرار البدن بتمامه اختياراً والظاهر عدم المخالف في المسألة ويدلّ عليه بعد الاحتياط والاشتغال بالتكليف القطعي وعدم الخروج بالصلاة فيها النصوص المانعة عن الصلاة على الراحلة وفي السفينة وعلى كدس الحنطة وتجوز الصلاة في الجميع في الاضطرار ولا بأس بصلاة النافلة فيها للنصّ وممّا يدلّ على وجوب الاستقرار والطمأنينة مضافاً إلى ما مرّ هنا وفي الأبواب السابقة ما صرّح بعدم جواز التقدم والتأخر في حال القراءة وجوازهما مع
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 478
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٤٧٨