الأوّل : لا خلاف ولا اشكال في وجوب الترتيب في أجزاء الصلاة من الأفعال والأذكار والقراءة وأبعاضها للتوقيف وعدم اليقين بالبراءة إلّا معه مع الاشتغال يقيناً وللتأسي وقوله ( ع )
« صلّوا كما رأيتموني أصلي » « 1 »
ولقول الصادق لحمّاد
« هكذا صل » « 2 »
مضافاً إلى الإجماع بقسميه عليه فيجب الإعادة مع الاخلال به .
الشرط الثاني : لا خلاف ولا اشكال أيضاً في وجوب الموالاة بين الأفعال والأذكار والقراءة وأبعاضها لما مرّ في وجه وجوب الترتيب والإجماع هنا إنما هو فيما إذا لم يخرج عن هيئة المصلي فلو أخل بالموالاة بالاشتغال بفعل آخر أو السكوت بحيث خرج عن هيئتها بطلت الصلاة إجماعاً ولو نسياناً لعدم حصول الامتثال المقتضى للاجزاء وعدم موافقة المأتى به مع المأمور به ولا خلاف في أن الصلاة مركبة ارتباطية يبطل جميعها ببطلان أبعاضها فإذا انفصمت عروتها في أثنائها يختل زمامها ويفسد جميعها بالضرورة وكذلك الأمر فيما إذا أخل بالموالاة عمداً بحيث لم تمح الصلاة لشمول الأدلّة في مورده أيضاً .
لكن الفصل الطويل أو الفعل الكثير سهواً ما لم يخرج المصلى عن هيئة الصلاة بهما أو الاشتغال بغير القراءة في أثنائها من الدعاء والقرآن سهواً وان أخلت بالموالاة الواجبة إلّا أن الحم ببطلان الصلاة حينئذ لا يخلو عن اشكال لبقائه على هيئة المصلي وعدم الفعل العمدي .
ولاحتمال شرطية الموالاة عند عدم محو الصلاة في صورة العلم والاختيار والذكر دون السهو والغفلة .
والأصل البراءة عن التكليف الكذائي ولا يجري الأصل في صورة العمد وفي مورد محو الصلاة والأمر واضح بعد التأمل وأدلّة الاحتياط غير جارية في المقام للشك في شرطية الموالاة بهذا المعنى في المورد فلا يقين بالاشتغال لهذا التكليف .
ثمّ اعلم أن الاشتغال بالذكر والقرآن ورد السلام وغير ذلك في أثناء القراءة والذكر ممّا لم
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار 82 : 279 عوالي اللآلي 1 : 197 ونهج الحق : . 423
( 2 ) . الكافي 3 : 311 والتهذيب 2 : 81 ووسائل الشيعة 5 : . 459