تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
الثالثة : صرّح كثير من الفقهاء باستحباب تسلميتين بمعنى تكرار السلام عليكم للمأموم في الصلاة أحديهما إلى اليمين والأخرى إلى اليسار إلّا إذا لم يكن على يساره أحد فيكتفي بالواحدة وعليه النصوص المعتدة التي لابدّ من حمل المطلقات عليها ولا يستحبّ على الإمام والمنفرد تكرار السلام نصّاً وإجماعاً والنصوص في هذا الباب في غاية الاضطراب إلّا أن الأمر سهل لمكان الاستحباب فلا مجال لنا الغوص فيه مع ضيق المجال ليلزم الاطناب . الرابعة : ما مرّ سابقاً من صحّة صلاة من اعتقد دخول الوقت للصلاة وصلّى ثمّ ظهر ووقوع صلاته قبل الوقت إذا وقع جزء منها في الوقت ولو يسيراً لا يكفي فيه وقوع سلام الأخير بل مطلق التسليمات في الوقت لاحتمال خروجها عن الصلاة كما أيدناه نعم إن قلنا بأن السلام عليك من توابع التشهد وليس من مستحبات السلام المحلل لها كما أيدناه لظاهر النصوص جوازه في التشهد الأوّل فوقوعه في الوقت كاف في صحّتها فتدبّر جيّداً والله أعلم . الخامسة : بناءً على ما اخترناه وأيدناه وعليه المشهور من شرطية الطهارة في السلام ولو مع القول بخروجه منها فلا ريب في عدم جواز الحدث العمدي قبله ولاحتمال شرطية أو جزئية يحكم بإعادة الصلاة احتياطاً للاشتغال اما مع وقوع الحدث قبله وبعد اتمام التشهد سهواً فالأقوى صحّة الصلاة لتماميتها بمقتضى صحاح الفضلاء وغيرهم والنصوص المعتبرة مصرّحة بذلك كما في الموثقة وحسن الحلبي وصحيح زرارة « إن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته » « 1 » فعلى القول بخروجه لا اشكال في المسألة من حيث إن الشرط في صورة الذكر لا مطلق واما على الجزئية فلا محيص إلّا القول بتخصيص ما يدلّ بعمومه على شرطية الطهارة لجميع الأجزاء إلّا في التسليم مع السهو فلو نسي السلام وأتى بالمنافيات بعد سقوط الموالاة فالصحّة أظهر لعدم ركنية ولو على القول بالجزئية فتأمل والأحوط حمل تلك النصوص على التقية والقول بوجوب الإعادة مطلقاً . ويشترط في الصلاة أمور ثلاثة :
هامش
( 1 ) . التهذيب 2 : 318 والاستبصار 1 : 343 ووسائل الشيعة 6 : . 410
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 476 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)