تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
السلام عليك أيّها النبي ( ص ) ورحمة الله وبركاته في أنه ليس بواجب مطلقاً لا تخييراً ولا تعييناً للإمام والمأموم والمنفرد في الفريضة والنافلة للأصل والإجماع وعدم الدليل على الوجوب يعتد به وفي النصوص شواهد على ذلك فراجعها . وإنما الخلاف في الصيغتين السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين « 1 » والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد الوفاق بعدم الوجوب بالنسبة إلى أزيد من تسليمة واحدة وجواز الاكتفاء بالصيغة الثانية مطلقاً نصّاً وإجماعاً وضرورة كما ادّعى . وبعد الوفاق في جواز الجمع بين الصيغتين بتقديم الأولى بل استحبابه نصّاً وإجماعاً بل الأحوط تقديم السلام عليك أيّها النبي ( ص ) عليهما لوجود القول بالوجوب وتقدم ضعفه في الغاية نصّاً وإجماعاً فالخلاف فيهما إنما هو في جواز الاكتفاء بالصيغة الأولى وعدمه والأقوى الأوّل لظاهر النصوص المعتبرة بل المستفيضة في حصول التحليل بها وليس المقصود والواجب في التسليم إلّا حصوله والقول به مع استحبابها ممّا لا مانع عليه أيضاً إذ لا خير في سقوط الواجب بفعل المندوب كالوضوء قبل الوقت المسقط لتكليف الطهارة بعد دخول الوقت ولا ملازمة بين حصول التحليل بها الثابت من النصوص وعليه الأكثر وبين وجوبه تعينياً أو تخييراً ولا قائل بالأوّل في الأولى والمجوزون بين القائل بالوجوب تخييراً بينهما وبين القائل بالاستحباب وسقوط الواجب بها والأحوط عدم الاكتفاء بالأولى ولا يجب قصد التحليل والخروج للأصل وعدم دليل يعتد به عليه ولا بأس بذكر بعض النصوص الدالّة على ما ذكرناه واعتمدنا عليه منها قوله « اجزاك تسليمة واحدة » « 2 » في عدّة من النصوص يدل على استحباب الزائد الوارد في النصوص من الثلاثة ورواية الخضرمي انى اصلى بقوم فقال ( ع ) : « تسلم واحدة ولا تلتفت قل السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام عليكم الخ » « 3 » تدل على
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 337 ومن لا يحضره الفقيه 1 : 348 ووسائل الشيعة 6 : 421 و 423 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 2 : 113 / 92 ، والاستبصار 1 : . 1 / 346 ( 3 ) . التهذيب 3 : 276 ووسائل الشيعة 6 : . 427