تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
الطمأنينة كما مرّ في القراءة ويأتي إن شاء الله وما ورد على وجوب الجلوس في التشهد يدلّ على بطلانها بتركها فيه والاشتغال عند رفع الرأس من السجدة به وعند النهوض للقيام .

الثامن : التسليم

من أفعال الصلاة التسليم ووجوبه هو المشهور بين الأصحاب وهو المعتمد ويدلّ عليه النصوص المستفيضة الظاهرة في وجوبه والصريحة في أن تحليل الصلاة به كقوله ( ع ) « مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم » « 1 » وهو كالريح في المطلوب مضافاً إلى نقل الإجماع عليه واستصحاب حرمة المنافي قبله وللتأسي والاحتياط ولزوم عدم بطلان الصلاة بزيادة الركعة أو الركعات والاتمام عمداً عالماً بدلًا عن القصر فيما إذا تعين القصر وغير ذلك من الأدلّة مع جبران نصوصه بالشهرة فيما فيه الضعف والكلّ منها مع عدم خلوها عن المناقشة أقوى من أدلّة القول بالاستحباب إذ لا خلاف في رجحانه بالضرورة من الدين فما تمسك به الخصم وجعله حجة للاستحباب وإن كان فيه الصحاح إلّا أنه لا يقاوم ما قدمناه لقصورها دلالتاً وموافقتها للعامّة ومخالفتها لظاهر الكتاب على بعض تفاسيره وللاحتياط والحاصل ان أدلّة الطرفين مخدوشة والنصوص في باب التسليم مضطربة كاضطرابها في باب التشهد ولكن الأحوط بل الأقوى ما عليه المشهور من الوجوب في الجملة ثمّ ان الأقوى وفاقاً لجماعة من الفحول كصاحبي الحدائق والوسائل والوافي والشهيد في القواعد على ما حكى عنهم في المستند واعتمد عليه أيضاً عدم جزئية التسليم للصلاة للأصل والنصوص المعتبرة كصحيحة زرارة « وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته » « 2 » وغيرها فهو واجب في آخر الصلاة ومحلل لها وليس من أجزائها فضلًا عن أركانها والقائلون بالجزئية لا يقولون بأنه ركن لما يأتي في بحث الخلل وأدلّة الجزئية مخدوشة لا يسعها المقام . إذا عرفت هذا فاعلم أن الصيغ الواردة للتسليم في الأخبار ثلاثة لا خلاف في أوّلها وهو
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 397 وبحارالأنوار 77 : 236 و 316 وعوالي اللآلي 1 : . 416 ( 2 ) . التهذيب 2 : 318 والاستبصار 1 : 343 و 402 ووسائل الشيعة 6 : . 410