للأصل والإجماع المنقول والشهرة المحقّقة وعدم الدليل على الوجوب كاف لعدم الوجوب نعم الأحوط لغير الراكب الاستقبال لظاهر رواية الدعائم
« إذا قرأت السجدة وأنت جالس فاسجد متوجهاً إلى القبلة وإذا قرأتها وأنت راكب فاسجد حيث توجهت » « 1 »
ولعدم العمل بها من الأصحاب وعدم الجابر لضعفها بالارسال حملها على الاستحباب متعين .
وهل يشترط فيها وضع المساجد السبعة كلّها أو يكفي وضع الجبهة بحيث يصدق مسمّى السجود الأقوى عدم الاشتراط للبراءة وحصول الامتثال المقتضي للاجزاء بحصول المسمى وكذا لا يشترط السجدة على ما يصحّ السجود عليه بل يكفي السجدة على غيرها للبراءة وحرمة العمل بالقياس وعدم الدليل دليل العدم وطريق الاحتياط في جميع الموارد ظاهر والله الموفق وهو العالم
ثمّ إنه لا يبعد القول باشتراط كون السجدة مطلقاً على ما يصحّ السجود عليه لمطلقات الأدلّة وإن كانت ظاهرة في الصلاة إلّا أن الأحوط بل لا يخلو عن قوة الحكم بالتعميم كقوله ( ع )
« لا يجوز السجود إلّا على الأرض » « 2 »
بل وكذا طهارته إنما قلنا باشتراط الطهارة هنا مع أن عمدة دليل اشتراطها في الصلاة الإجماع وهو لا يشمل هنا لبعد القول باشتراط سجدة العزيمة على ما يصح وجوازه بخساً فالأحوط الطهارة فيما يستحب عليه . لذلك والأحوط وجوب السجدة على من قرأها أو استمع غلط أو من النائم والصغير ومن الجعبة لمطلقات الاستماع .
خاتمة : الظاهر من النصوص المستفيضة ان أقرب حالات العباد إلى الله في حال السجدة وأنها من العبادات والأمر بها في الكتاب والسنّة كثيرة مطلقة فيستحبّ السجدة من دون سبب من الوجوب أو الاستحباب وكفى به قوله تعالى وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ « 3 » فالأحسن للداعي السجدة
هامش
( 1 ) . دعائم الاسلام 1 : 216 وبحارالأنوار 82 : . 175
( 2 ) . بحارالأنوار 10 : 395 ، أمالي 643 ومن لا يحضره الفقيه 1 : 275 ووسائل الشيعة 5 : . 343
( 3 ) . علق : . 19