تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
نعم فسر الفقهاء الاقعاء بالجلوس على الاليتين الموضوعتين على العقبين واتفق اللغويون على أنه الجلوس كجلوس الكلب بمعنى وضع الاليتين على الأرض مع صدور القدمين مع الاعتماد الكفين عليها والأمر سهل بعد الإجماع والنصوص في عدم الحرمة بأي معنى كان فتأمل . ويكره أيضاً نفخ موضع السجود في الصلاة ما لم يؤذ أحداً ولم يلزم منه التكلم بالحرفين وإلّا فيبطل كما سيأتي في القواطع ويدلّ على الكراهة بعد الإجماع ظاهراً النصوص المتعارضة بالمنع والجواز فالنهي فيها محمول على الكراهة بقرينة نصوص الجواز جمعاً بينهما ويكره قراءة القرآن في السجود على الأقوى وان قلنا بحرمتها في الركوع إذ النصوص المانعة والناهية عن القراءة في الركوع ظاهرة في الحرمة وعدم الإذن فيها بخلاف السجدة إذ في بعضها ورد الاذن في القراءة في السجدة فالقول بالكراهة فيها ممّا لا شبهة فيه ويشكل الأمر في باب الركوع من حيث ورود النهي في النصوص عن القراءة وعدم ما يوجب حمله على الكراهة والنهي حقيقة في الحرمة مع أن المشهور على جوازها فيه فإن قلنا بأن الشهرة يصلح للقريفية على إرادة المجاز من النواهي الواردة في قراءة القرآن فيه فهو وإلّا فلا محيص عن القول بالحرمة واللازم منها البطلان للنهي في العبادة كما قلنا ذلك في التأمين فإن التأمين مع أنه دعاء مأمور به ومن العبادات لما ورد النهي عنه في الصلاة أجمع الأصحاب على حرمتها وبطلان الصلاة بها فيبقى سؤال الفرق بين التأمين فيها والقراءة فيه من المشهور والأحوط ان لم يكن أقوى ترك القراءة في الركوع والله أعلم . تذنيب : السجود على قسمين واجبة ومندوبة ويأتي ذكر المندوبة إن شاء الله اما الواجب منه فهو على أربعة أقسام سجدة الصلاة وقد مر حكمها وقضائها المنسي وسجدة السهو ويأتيان عن قريب أحكامهما . وسجدة التلاوة وهي واجبة مرّة على من قرأ إحدى العزائم الأربع سواء قرأ جميع السورة أو آية السجدة فقط ولا يجب في غير آية السجدة من سائر آياتها إجماعاً وكذا يجب على المستمع لها ولا يشترط فيها الذكر والطهارة بلا خلاف بل يجب على الجنب والحائض السجدة