عدة من النصوص على أن من ترك الجلوس سهواً بين الركعتين الأوليين جلس ما لم يركع فإن ركع وتذكر فعليه سجدة السهو وحملوه على نسيان التشهد وهو بعيد .
ولما كان ذلك مخالفاً للعامة يجب طرح المعارض كخبر زرارة وغيره الوارد مورد التقية وقرائن التقية في نفس الروايات ظاهر .
التاسعة : من كان بجبهته دمل لم يستطع وضعها على الأرض فيسجد على غير موضع الدمل من الجبهة ولو بحفر حفيرة ليقع فيها ويلصق الصحيح من الجبهة على الأرض ومع الاستيعاب وعدم امكان وضع الجبهة فلا اشكال في عدم وجوب وضعها وهل يسقط التكليف بوضع الجبهة كلًا أو ينتقل بالأقرب إلى الجبهة فالأقرب الأقوى والأحوط الثاني لما مرّ من الأدلّة في مورد العجز سابقاً في الفروع المتقدمة ويدلّ على ما ذكرناه النصوص الخاصّة أيضاً كروايتي بن عمّار أحديهما عن مصادف قال
خرج بي دمل فكنت اسجد على جانب فرأى أبو عبد الله ( ع ) أثره فقال : « ما هذا » فقلت لا أستطيع ان اسجد من أجل الدمل فإنما اسجد منحرفاً فقال لي : « لا تفعل ذلك ولكن احفر حفيرة الخ » « 1 »
ونهيه ( ع ) إنما هو لأجل السجدة على طرف الدمل منحرفاً يدلّ على عدم جواز الانحراف في الوجه ويحتمل ان يكون النهي مع الأمر بحفر الحفيرة كلاهما ارشادياً لحكم العقل بما ذكرناه ودلالة الخبر على بعض المطلوب ظاهرة .
ثانيهما قال
قلت له رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع ان يسجد قال ( ع ) : « يسجد ما بين طرف شعره فإن لم يقدر سجد على حاجبه الأيمن قال فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر فإن لم يقدر فعلى ذقنه الخ » « 2 »
ورعاية الترتيب في الرواية أحوط وإن كان سوقها في مقام بيان الأقرب فالأقرب عند التعذر عن الجبهة فالمشهور بل الإجماع كما في المدارك وغيره على وجوب السجود على الجبينين بعد تعذر الجبهة ولعلّه لكونهما أقرب إليها ثمّ الحاجبين ثمّ الذقن لظاهر الرواية وغيرها من الرضوي وغيره والأحوط تقديم الأيمن على الأيسر في الجبين والحاجب
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 333 والتهذيب 2 : 86 ووسائل الشيعة 6 : . 359
( 2 ) . وسائل الشيعة 6 : 360 وبحارالأنوار 82 : . 133