إعادة الذكر مطمئناً ومع التحريك سهواً فيعيد الذكر احتياطاً وتصحّ صلاته والوجه فيه ظاهر بعد التأمل فيما حققناه في بحثي الركوع والسجود إلى هنا .
السادسة : قد مرّ ايضاً ان العاجز من الركوع يؤمى ايماء كذلك العاجز عن السجدة على السبعة يأتي بالقدر المقدور منها لعدم التكليف بغير المقدور والميسور لا يترك بالمعسور ومع العجز عن الجميع ينحني بقدر الامكان ويقع ما يصحّ السجود عليه على جبهته ومع عجزه يؤمى للسجدة مع وضع ما يسجد عليه عليها ومع العجز يؤمى بالرأس فقط ومع العجز فبالعينين والوجه في الجميع ظاهر ممّا قدمناه .
السابعة : لا اشكال في عدم وجوب التكبيرات ورفع اليد للسجدة لما مرّ من الأدلّة في الركوع وان الأمر بالتكبير في جميع انتقالات الصلاة للاستحباب بقرينة ما ورد من حصر التكبير الواجب في تكبيرة الاحرام فظهر ان الأمر في النصوص بالتكبير في حال القيام قبل الهوى للسجود وبعد الرفع من كلّ واحد من السجدتين وعند الجلوس قبل الهوى للثانية كلّها استحبابية كما أن الأوامر الواردة في حكم الارغام بالأنف محمولة على الاستحباب بقرينة الشهرة وبعض النصوص الظاهرة في جواز تركه اختياراً كما مرّ .
الثامنة : الأقوى وجوب الجلوس مطمئناً بعد السجدة الثانية في كلّ مورد لم يجب التشهد قبل القيام لما مرّ من الأدلة ولبعض النصوص الخاصة المصرّحة بالوجوب كرواية أبي بصير
« إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية في الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالساً ثمّ قم » « 1 »
وغيرها يقرب هذا المضمون ويعارضها بعض النصوص كرواية
زرارة رأيت أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السلام ) إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا « 2 »
والمعارض موافق للعامّة فطرحه أولى من الجمع بالحمل على الاستحباب كما عليه المشهور والقول به أيضاً لا يخلو من قوّة جمعاً بين الأدلّة ويكفي في مخالفة العامة الاستحباب والسنّة والأحوط عدم الترك لورود
هامش
( 1 ) . التهذيب 2 : 82 والاستبصار 1 : . 328
( 2 ) . التهذيب 2 : 83 والاستبصار 1 : 328 ووسائل الشيعة 6 : . 346