تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
التراب عنها للسجدة الثانية لحصول المباشرة ورفع الحائل ولكن الأقوى عدم الوجوب لصدق السجدة على ما يصحّ السجود عند الاستقرار في الثانية أيضاً والأحوط رفع ذلك وعلى ما اخترناه من وجوب وضع الجبهة بقدر الدرهم فما فوقه هل يشترط ذلك في محل واحد مجتمعاً أو يكفي قدر الدرهم ولو متفرقاً كالسجدة على السبحة من التربة الغير المطبوخة الظاهر الثاني والأوّل أحوط نعم لا اشكال في جوازه مع الاتصال إذا كان المجموع قدره ولا يترك الاحتياط مع الانفصال كالسبحة فتأمل . الثالثة : بناءً على الاكتفاء بباطن الكفين في الوضع كما هو المعتمد لا اشكال في جواز وضع الظاهر منهما عند الضرورة إجماعاً لأن ما غلب الله على العباد فهو أولى بالعذر « 1 » ولحديث الرفع « 2 » « وان الضرورات تبيح المحظورات » « 3 » وغير ذلك من الأدلّة ومع فرض العجز أيضاً فالأقرب من الكف فالأقرب من اليد لقوله « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 4 » وان الميسور لا يترك بالمعسور وما لا يدرك كله لا يترك كله ولحصول البراءة يقيناً عند اليقين بالتكليف وغير ذلك من الأدلة . وما ذكرنا من عدم وجوب الاستيعاب في الكفين بل والركبتين والابهامين والجبهة مقتضاه الكفاية مع صدق المسمى ولو بجزء من الكف فهل يجزي وضع بعض الأصابع أو أصبع واحد على الأرض أو يجب وضع الراحة الأقوى عدم كفاية الأصبع بل جميع الأصابع لما مرّ من أن الأصابع ليست من المساجد في ما روى عن الجواد ( ع ) في تفسير الآية أَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ « 5 »
هامش
( 1 ) . هذه قاعدة كلية ورد في بعض الروايات في المرض والمغمى عليه وليس مختصاً بهما كروايت البختري عن أبي عبد الله في المغمى عليه قال ( ع ) : « ماغلب الله عليه فالله أولى بالعذر » أو « كلّ ما غلب الله . . . » في روايات أُخر . الكافي 3 : 413 و 412 ومن لا يحضره الفقيه 1 : 363 ووسائل الشيعة 8 : 261 و 259 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 15 : . 369 ( 3 ) . ما وجدتُ حديثا بهذا اللفظ ويمكن انّها قاعدة فقهية أُخذ من بعض الآيات والروايات . ( 4 ) . بحارالانوار 22 : . 31 ( 5 ) . الجنّ : . 18
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 458 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)